تقرير عبري: اضطرابات داخلية متصاعدة في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي وسط جدل قانوني وشكوك حول نزاهة التعيين الجديد.
تل أبيب – المنشر الإخبارى
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن مسؤولاً رفيعاً في جهاز الموساد قدّم استقالته من منصبه عقب تعيين رومان غوفمان رئيساً جديداً للجهاز، في خطوة اعتبرها محللون مؤشراً على وجود توترات داخل المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية.
وذكرت قناة 12 العبرية أن المسؤول المستقيل، ويُعرف بالحرف “D”، كان يشغل منصب رئيس قسم “تيـفل” المعني بالعلاقات الاستخباراتية الخارجية داخل الموساد، ويعد أحد أبرز القيادات في الجهاز وأكثرها خبرة.
وأضاف التقرير أن الاستقالة جاءت بعد ساعات قليلة من صدور قرار عن المحكمة العليا الإسرائيلية بتثبيت تعيين غوفمان رئيساً للموساد، رغم الاعتراضات القانونية المقدمة ضده.
وبحسب القناة، كان المسؤول المستقيل من بين أبرز المرشحين المحتملين لتولي رئاسة الجهاز، وكان يشغل أعلى منصب بين رؤساء الأقسام قبل تقديم استقالته.
وأشار التقرير إلى أن قسم “تيـفل” (ويعني “العالم”) يتولى إدارة العلاقات الاستخباراتية الخارجية للموساد، إضافة إلى تنسيق التعاون مع أجهزة استخبارات دول لا تربطها علاقات رسمية مع إسرائيل، إلى جانب تطوير قنوات الاتصال الدبلوماسي والأمني.
كما لفتت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إلى أن استقالات أخرى قد تطال مسؤولين كباراً داخل الجهاز خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة من عدم الاستقرار الداخلي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه تعيين غوفمان تحديات قانونية، حيث قُدمت التماسات قضائية ضده، من بينها طلب قدمه جندي إسرائيلي سابق يدعى أوري إلمكاييس، قال إنه جُنّد وهو قاصر ضمن عمليات عسكرية خلال فترة قيادة غوفمان لإحدى الوحدات العسكرية.
كما طالبت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا المحكمة بإلغاء التعيين، معتبرة أن ملف غوفمان يثير تساؤلات جدية حول النزاهة والمعايير المطلوبة لتولي هذا المنصب الحساس.
وتشير التقارير إلى أن القضية تعود إلى فترة قيادة غوفمان لوحدة عسكرية في هضبة الجولان المحتلة، حيث وُجهت اتهامات باستخدام قُصّر في مهام أمنية، قبل أن يتم اعتقال أحدهم لاحقاً ثم إسقاط التهم بعد تبين أنه كان يعمل ضمن أوامر عسكرية.










