وثائق أمريكية تكشف إنفاق ملايين الدولارات على وفود من الكونغرس التقت نتنياهو وقادة الجيش الإسرائيلي بينما كانت غزة تحت القصف
واشنطن -المنشر الإخبارى
كشفت وثائق رسمية أمريكية تفاصيل مثيرة حول رحلات ممولة بالكامل نظمتها مؤسسة مرتبطة بلوبي “إيباك” المؤيد لإسرائيل، لصالح عشرات النواب والموظفين في الكونغرس الأمريكي، خلال الفترة التي كانت تشهد فيها غزة واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخها الحديث.
وبحسب سجلات لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب الأمريكي، أنفقت مؤسسة التعليم الأمريكية الإسرائيلية (AIEF)، التابعة لـ”إيباك”، ملايين الدولارات لتمويل ما لا يقل عن 15 وفداً ضم 78 نائباً وموظفاً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث شملت الرحلات تذاكر السفر والإقامة في فنادق فاخرة والانتقالات والبرامج السياسية والأمنية المكثفة.
وأظهرت الوثائق أن أعضاء الكونغرس المشاركين عقدوا لقاءات مباشرة مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى قادة عسكريين ومسؤولين أمنيين وشركات متخصصة في الصناعات العسكرية، في وقت كانت فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية تتواصل داخل قطاع غزة وسط انتقادات دولية واسعة.
كما تضمنت بعض الزيارات جولات في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، إلى جانب لقاءات مع شخصيات تدعو إلى توسيع الاستيطان، وهو الملف الذي يمثل أحد أكثر القضايا إثارة للجدل على الساحة الدولية.
وتشير الوثائق إلى أن هذه الرحلات لم تتوقف رغم تصاعد التحذيرات الإنسانية بشأن الوضع في غزة، حيث استمرت خلال عام 2026، بما في ذلك فترات حساسة سبقت التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
وأثار الكشف عن هذه الرحلات تساؤلات متجددة حول حجم النفوذ الذي تمارسه جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل المؤسسات السياسية الأمريكية، ومدى تأثير هذه العلاقات على القرارات المتعلقة بالدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه واشنطن لتل أبيب.
ويرى مراقبون أن استمرار تنظيم هذه الزيارات خلال الحرب يعكس عمق العلاقات بين إسرائيل ومراكز صناعة القرار في الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه الأصوات داخل المجتمع الأمريكي المطالبة بإعادة النظر في طبيعة هذا الدعم، خصوصاً مع تصاعد أعداد الضحايا المدنيين في غزة واتساع الانتقادات الدولية للعمليات العسكرية الإسرائيلية.
وتعيد هذه الوثائق إلى الواجهة الجدل المستمر حول دور جماعات الضغط في توجيه السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، ومدى تأثير المصالح السياسية والاستراتيجية على مواقف واشنطن من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.










