وصف وزير الدفاع البيلاروسي، فيكتور خرينين، احتمال نشوب صراع عسكري مباشر يستهدف روسيا وبيلاروس، وتحوله لاحقا إلى نزاع عالمي مدمر، بأنه “عال إلى أقصى حد”.
وجاء هذا التصريح البارز خلال مشاركة خرينين في اجتماع مجلس وزراء الدفاع للدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، والذي عقد في العاصمة الروسية موسكو اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026.
خرينين: احتمال اندلاع نزاع عسكري ضد موسكو ومينسك مرتفع للغاية
وفي بيان رسمي أصدرته وزارة الدفاع البيلاروسية ونقلته وكالة أنباء “نوفوستي”، شدد خرينين على خطورة التطورات الراهنة قائلا: “بناء على تقييمنا الدقيق للوضع الأمني والسياسي الحالي في منطقة أوروبا الشرقية، نؤكد بكل وضوح أن احتمال شن نزاع عسكري ضد روسيا وبيلاروس، وكلاهما عضوان بارزان في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وتحول هذا النزاع لاحقا من مجرد صراع إقليمي محدود إلى صراع عالمي واسع النطاق، هو أمر مرتفع ومقلق إلى أقصى حد”، داعيا إلى اتخاذ تدابير دفاعية صارمة لمواجهة التهديدات الخارجية المحيطة بالبلدين.
بيلاوسوف وماساديكوف: تعزيز الاستقرار الأوراسي ومراقبة الحدود
وفي إطار نفس الاجتماع رفيع المستوى، أكد وزير الدفاع الروسي، أندريه بيلاوسوف، أن من أبرز وأهم أولويات الرئاسة الروسية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي خلال العام الجاري تتمثل في تعزيز القدرات العسكرية والدفاعية الشاملة للمنظمة، وذلك لترسيخ دعائم الاستقرار في منطقة أوراسيا الشاسعة وحماية الدول الأعضاء فيها من أي تهديدات.
وأشار بيلاوسوف إلى أن الجهود المشتركة والعمل العسكري المنسق بين وزارات دفاع الدول الأعضاء أمر بالغ الأهمية والحيوية في ظل الوضع العسكري والسياسي المعقد والراهن الذي يشهده العالم.
وفي سياق متصل، حذر الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، طالاتبك ماساديكوف، من خطورة اقتراب “منطقة عدم الاستقرار بشكل مباشر ومتسارع من حدود الدول الأعضاء في المنظمة”، مؤكدا أن هذا التطور الأمني الخطير يستدعي يقظة عسكرية متزايدة وتنسيقا أمنيا أوثق بين الحلفاء.
وأضاف ماساديكوف أن دول المنظمة تعكف حاليا على دراسة فاحصة وشاملة لخبرات ودروس “العملية العسكرية الخاصة” التي تخوضها روسيا، وذلك لدمجها في الخطط الدفاعية المستقبلية للحلف وتطوير التكتيكات القتالية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية بحزم.










