طهران تستذكر ضحايا مدرسة “شجرة طيبة” وتتهم واشنطن وتل أبيب بارتكاب جريمة ضد الأطفال وسط مطالبات بالمحاسبة الدولية
طهران – المنشر الإخباري
استغلت البعثة الإيرانية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف مناسبة “اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان” لتجديد اتهاماتها للولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية عن مقتل 168 طالباً في قصف استهدف مدرسة بمدينة ميناب جنوب إيران خلال الحرب الأخيرة، منتقدة ما وصفته بـ”صمت المجتمع الدولي” تجاه الجرائم المرتكبة بحق الأطفال.
وقالت البعثة الإيرانية في بيان صدر الخميس إن ذكرى الأطفال الذين قُتلوا في مدرسة “شجرة طيبة” بمدينة ميناب تمثل شاهداً مؤلماً على الثمن الإنساني الباهظ للحرب التي تعرضت لها إيران، مؤكدة أن استهداف المؤسسات التعليمية لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
وأضاف البيان أن الضحايا لم يكونوا مجرد أرقام في إحصاءات الحرب، بل “168 مستقبلاً سُرق، و168 حلماً أُسكت إلى الأبد”، مشيراً إلى أن آثار الحادث ما زالت حاضرة في ذاكرة الأسر الإيرانية والمجتمع المحلي.
إحياء ذكرى ضحايا مدرسة ميناب
وجاءت تصريحات البعثة الإيرانية بالتزامن مع إحياء الأمم المتحدة لليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان، وهي مناسبة سنوية تسلط الضوء على معاناة الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة حول العالم.
وأكدت البعثة أن أطفال مدرسة ميناب يمثلون نموذجاً صارخاً للضحايا المدنيين الذين يدفعون ثمن الحروب والصراعات العسكرية، مشددة على أن المدارس يجب أن تبقى أماكن آمنة للتعليم لا ساحات للقتال.
وقالت إن استهداف المدارس والجامعات خلال الحرب ألحق أضراراً واسعة بالأطفال والطلبة الإيرانيين، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
انتقاد للصمت الدولي
وفي لهجة حادة، انتقدت إيران ما وصفته بعدم تحرك المؤسسات الدولية بالشكل الكافي لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الأطفال.
وأضاف البيان أن إحياء ذكرى ضحايا ميناب لا يقتصر على التذكر فقط، بل يمثل دعوة للمحاسبة وتحقيق العدالة وضمان حماية الأجيال القادمة من مآسي الحروب والصراعات المسلحة.
وأكدت البعثة الإيرانية أن أسماء الأطفال الذين قُتلوا في الهجوم “يجب ألا تغيب عن الضمير العالمي”، مطالبة بإبقاء القضية حاضرة في المحافل الدولية.
تصاعد الاتهامات خلال الحرب
وتقول طهران إن الأطفال الإيرانيين تعرضوا خلال العامين الماضيين لسلسلة من الهجمات التي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في إطار ما تصفه بـ”العدوان الأميركي الإسرائيلي” على البلاد.
وكان مجلس حقوق الإنسان الإيراني قد أصدر بياناً الأربعاء اتهم فيه المجتمع الدولي بالتزام الصمت تجاه ما وصفه بتزايد الجرائم المرتكبة بحق الأطفال الإيرانيين خلال الحرب.
وتُعد حادثة مدرسة ميناب من أكثر الوقائع إثارة للجدل في الرواية الإيرانية للحرب، إذ تصفها طهران بأنها واحدة من أكبر الهجمات التي استهدفت منشأة تعليمية وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا الأطفال في يوم واحد.
مطالب بمحاسبة المسؤولين
وشددت البعثة الإيرانية في ختام بيانها على أن حماية الأطفال يجب أن تكون أولوية عالمية تتجاوز الخلافات السياسية والعسكرية، مؤكدة أن العدالة لضحايا ميناب تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني.
كما دعت إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف المدنيين، معتبرة أن تجاهل مثل هذه الحوادث يفتح الباب أمام تكرارها في نزاعات أخرى حول العالم.










