شهدت منطقة الخليج العربي ليلة من التوتر غير المسبوق، حيث تبادلت القوات الأمريكية والحرس الثوري الإيراني ضربات عسكرية مباشرة، في أعقاب إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن اعتراض هجوم واسع النطاق استهدف الملاحة الدولية في مضيق هرمز ودولاً مجاورة.
وبدأت فصول المواجهة عندما أعلنت “سنتكوم” إسقاط أربع طائرات إيرانية مسيرة انتحارية كانت تحاول التسلل باتجاه مضيق هرمز، واصفةً إياها بأنها “تهديد مباشر” للملاحة البحرية.
ورداً على ذلك، نفذت القوات الأمريكية ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع رادار المراقبة الساحلية في جزيرتي “جوراك” و”قشم” الإيرانيتين، في خطوة قالت إنها تهدف لتحييد التهديدات البحرية.
رد إيراني وتصعيد صاروخي
في المقابل، لم يتأخر الحرس الثوري الإيراني في الرد، حيث أصدرت إدارة العلاقات العامة التابعة له بياناً أكدت فيه استهداف ما وصفته بـ “قواعد العدو” في المنطقة، مشيرة إلى استخدام صواريخ جوية لضرب قاعدة “علي السالم” الجوية في الكويت، ومنشآت تابعة للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين. وزعم الحرس الثوري أن هذه الضربات تأتي رداً مباشراً على الهجوم الأمريكي ضد جزيرتي جوراك وقشم.
وقد صاحب هذا التصعيد حالة من الاستنفار الأمني، حيث دوت صفارات الإنذار في كل من الكويت والبحرين.
وأفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن أنظمة الدفاع الجوي للبلاد تصدت بنجاح لهجمات صاروخية ومسيرات، داعية المواطنين للالتزام بتعليمات السلامة، وهو ما أكدته هيئة الأركان العامة للجيش الكويتي التي أوضحت أن أصوات الانفجارات كانت ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعية.
تضارب الروايات حول الخسائر
وعلى صعيد النتائج الميدانية، قدمت القيادة المركزية الأمريكية رواية مغايرة، مؤكدة اعتراض ستة من أصل سبعة صواريخ باليستية أطلقتها إيران باتجاه الكويت والبحرين، بينما سقط الصاروخ السابع بعيداً عن هدفه.
كما نفت “سنتكوم” بشدة الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام إيرانية حول وقوع أضرار في مقر الأسطول الخامس الأمريكي، واصفة تلك الادعاءات بأنها “كاذبة” وعارية عن الصحة.
وفي ختام هذه المواجهة المحتدمة، جدد الحرس الثوري الإيراني تهديداته، مؤكداً أنه في حال استمرار ما سماها “الأعمال الشريرة” الأمريكية، فإن واشنطن ستتحمل كامل المسؤولية عن تبعات إغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام صادرات النفط والغاز العالمية.
من جهتها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تظل في حالة تأهب قصوى، وجاهزة للرد على أي عدوان إيراني جديد، مشددة على التزامها الثابت بالدفاع عن النفس وحماية حلفائها والمصالح الدولية في هذه المنطقة الاستراتيجية.










