في تصعيد إقليمي غير مسبوق، أفاد مراسل موقع “أكسيوس”، باراك رافيد، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن تل أبيب بصدد التخطيط لرد عسكري حازم على الهجمات الصاروخية التي شنتها ايرات مساء الأحد.
وأكد المسؤول الإسرائيلي، في تصريحات مقتضبة، أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الهجوم المباشر، مشدداً على أن الرد سيكون مدروساً وقوياً في الوقت الذي تراه مناسباً.
الحرس الثوري يحذر
في المقابل، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة، وجه فيه تحذيراً مباشراً لإسرائيل من مغبة الاستمرار في العمليات العسكرية ضد لبنان أو محاولة الرد على الهجوم الحالي.
وأكدت القيادة العسكرية العليا للحرس الثوري في بيانها: “لقد حذرنا سابقاً بأن أي توسع في الجرائم التي يرتكبها النظام الصهيوني في منطقة الضاحية ببيروت، سيقابله هجوم مباشر على أهداف استراتيجية داخل الأراضي المحتلة”.
وأضاف البيان الإيراني تحذيراً إضافياً، مشدداً على أن “الجيش الإسرائيلي إذا ما قرر توسيع نطاق اعتداءاته أو شن أي رد عدواني على الخطوات الإيرانية، فإنه سيواجه ضربات أكثر سحقاً وإيلاماً”، مؤكدة أن طهران تتابع الميدان بدقة وتعتبر هذا الهجوم جزءاً من التزامها بالدفاع عن محور المقاومة وردع التجاوزات الإسرائيلية.
اشتعال المنطقة أم جولة قصيرة
يأتي هذا التراشق في التصريحات والتهديدات في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من الاستنفار العسكري الكامل، فبينما تحشد إسرائيل دفاعاتها وتدرس طبيعة الرد العسكري المحتمل، تواصل طهران تمسكها بنبرة التصعيد، معتبرة أن تحركها الليلة جاء رداً مباشراً على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها إيران سابقاً.
ويراقب المجتمع الدولي بقلق بالغ هذا التوتر المتصاعد، خاصة مع وجود تقارير عن تنسيق إسرائيلي أمريكي رفيع المستوى.
وفي ظل هذه الأجواء، تضع الأطراف العسكرية الإقليمية يدها على الزناد، بانتظار الساعات القادمة التي قد تحمل في طياتها مزيداً من التعقيدات الميدانية.
وتؤكد مصادر سياسية أن الموقف لا يزال مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث يتداخل الرد العسكري مع الحسابات الدبلوماسية، مما يجعل كل طرف يحاول فرض قواعد اشتباك جديدة في ظل مرحلة هي الأكثر حساسية في تاريخ الصراع الإقليمي.










