وصل الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، مساء الأحد 7 يونيو 2026، إلى العاصمة المصرية القاهرة على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام.
وكان في استقبال الرئيس الضيف والوفد المرافق له لدى وصولهم كبار المسؤولين المصريين، في زيارة تأتي في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، وتجسد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
قمة مع السيسي
ويضم الوفد الإريتري المرافق للرئيس أفورقي وزير الخارجية، عثمان صالح، وعدداً من كبار المسؤولين. ومن المقرر أن يعقد الرئيس الإريتري قمة ثنائية موسعة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لبحث سبل دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات، مع التركيز بشكل خاص على ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري، واستكشاف فرص جديدة للشراكة بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
ولا تقتصر أجندة المباحثات على الشق الثنائي فحسب، بل تمتد لتشمل تنسيقاً دبلوماسياً رفيع المستوى حول قضايا الأمن الإقليمي والمصالح الاستراتيجية في منطقة القرن الأفريقي.
القرن الأفريقي والبحر الأحمر
ومن المتوقع أن تحتل التطورات الجارية في منطقة القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر حيزاً كبيراً من النقاشات، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تشهدها هذه الممرات الملاحية الحيوية، والتي تؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة ومصالحها الاستراتيجية.
كما سيناقش الجانبان المستجدات الجارية في الشرق الأوسط، حيث يسعى الجانبان إلى بلورة رؤية موحدة تجاه الأزمات الإقليمية الراهنة، وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي.
وتأتي هذه القمة في إطار حرص القيادتين المصرية والإريترية على تكثيف قنوات التواصل والتشاور الدوري، لضمان استقرار المنطقة وتفعيل دور البلدين كركائز للأمن الإقليمي.
تعد هذه الزيارة محطة هامة في مسار العلاقات المصرية الإريترية، حيث يتطلع الجانبان إلى خروج القمة بنتائج ملموسة تعزز من وتيرة التعاون، وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية التي تتجاوز التنسيق التقليدي إلى تفاهمات أعمق حول قضايا القارة الأفريقية، بما يعكس توافق الرؤى بين القاهرة وأسمرة تجاه كافة القضايا الاستراتيجية الراهنة.










