في تحرك دبلوماسي عاجل لاحتواء التصعيد الإقليمي الخطير، كشف موقع “أكسيوس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليطلب منه رسمياً الامتناع عن الرد على الهجوم الإيراني.
وفي مقابلة مع موقع “Ynet”، وجه ترامب رسالة مباشرة لطهران قائلاً: “لقد أطلقتم صواريخكم، وهذا يكفي. عودوا إلى طاولة المفاوضات وتوصلوا إلى اتفاق”.
وأعرب ترامب عن أسفه لتزامن الهجوم مع جهود دبلوماسية كانت في مراحلها الأخيرة، حيث صرح: “كنا قريبين جداً، وتوقعت توقيع اتفاق يوم الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء المقبل، والآن يحدث هذا”.
الجيش الأمريكي في حالة تأهب قصوى
تزامناً مع المساعي الدبلوماسية، أكد الرئيس الأمريكي أن القوات الأمريكية في المنطقة موضوعة حالياً في حالة “تأهب قصوى”، وذلك في إطار جهود واشنطن لمنع انزلاق الاشتباكات إلى حرب إقليمية شاملة قد تخرج عن السيطرة، في وقت تترقب فيه الأطراف الدولية ما إذا كانت ضغوط ترامب ستنجح في كبح جماح الرد الإسرائيلي.
“خطأ فادح” وتصعيد ميداني
في المقابل، اتخذت تل أبيب موقفاً حازماً، حيث أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن النظام الإيراني ارتكب “خطأً فادحاً”، مشدداً على أن إسرائيل “لن تسمح لطهران بإرساء معادلة جديدة” بعد استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. وأوضح المتحدث أن القوات الإسرائيلية تعيش حالة استنفار قصوى، مع استمرار تقييمات هيئة الأركان وتأهب منظومات الدفاع الجوي تحسباً لأي موجات صواريخ إضافية.
ليلة الصواريخ: تفاصيل الهجوم الإيراني
ميدانياً، كشفت التقارير الإسرائيلية عن حجم الهجوم الإيراني المكثف؛ حيث رصدت شبكة “كان” إطلاق حوالي 10 صواريخ باليستية، بينما أكدت صحيفة “معاريف” إطلاق أكثر من 86 صاروخاً انطلقت من غرب ووسط إيران مستهدفة شمال ووسط إسرائيل. ورغم تكتم المتحدث العسكري عن تفاصيل الخطط العملياتية للرد، إلا أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن تل أبيب تخطط لرد “قوي” رداً على ما وصفته بانتهاك السيادة.
وفي ظل هذا المشهد شديد التقلب، تقف المنطقة عند مفترق طرق؛ فبينما تواصل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية انعقادها الدائم لتقييم الأضرار، تستمر طهران في التلويح بضربات “أكثر إيلاماً” في حال وقوع أي رد عسكري إسرائيلي جديد، مما يضع جهود ترامب الدبلوماسية أمام اختبار حقيقي وخطير.











