تصعيد دبلوماسي جديد بين طهران وواشنطن داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
فيينا- المنشر الإخبارى
نددت إيران بشدة بمشروع قرار أمريكي قُدم إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، معتبرة أنه محاولة سياسية لـ“تسييس الملف النووي الإيراني” وتبرير ما وصفته طهران بـ“العدوان العسكري” على منشآتها النووية.
وقالت البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة في فيينا، في بيان نشر عبر منصة “إكس”، إن من “السخافة أن تقدم الولايات المتحدة، بصفتها طرفاً معتدياً، مشروع قرار يتعلق بالأنشطة النووية السلمية الإيرانية”، مؤكدة أن الخطوة تعكس “تناقضاً صارخاً” في الموقف الأمريكي.
ويطالب مشروع القرار إيران بتقديم معلومات تفصيلية حول مخزون اليورانيوم المخصب، إضافة إلى منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً كاملاً إلى مواقع نووية داخل البلاد، وهي مطالب تعتبرها طهران “غير واقعية ومسيّسة” في ظل الظروف الأمنية الحالية.
ومن المتوقع أن يتم التصويت على مشروع القرار خلال اجتماع مجلس المحافظين في فيينا، الذي يضم 35 دولة عضواً، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لاعتماده.
وفي بيانها، اتهمت البعثة الإيرانية واشنطن بأنها “تذرف دموع التماسيح على أزمات صنعتها بنفسها”، في إشارة إلى أن الأوضاع الحالية داخل البرنامج النووي الإيراني نتجت عن “اعتداءات عسكرية وضغوط سياسية متواصلة”.
وأضاف البيان أن الهجمات الأمريكية–الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير الماضي تسببت في أضرار جسيمة لعدد من المنشآت النووية الإيرانية، ما أدى إلى تعطيل عمليات التفتيش والتحقق الفني في بعض المواقع، وهو ما تعتبره طهران سبباً مباشراً في صعوبة تطبيق بعض التزامات الرقابة.
كما اتهمت إيران واشنطن بمحاولة “فرض رواية سياسية” داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف التمهيد لإجراءات تصعيدية جديدة ضد طهران، مؤكدة أن هذا النهج “يعيد إنتاج أزمات سابقة بدلاً من حلها”.
وأشار البيان أيضاً إلى تهديدات أمريكية سابقة باستهداف منشآت نووية إيرانية، معتبرة أن هذه التصريحات تقوض أي مناخ للتعاون وتكشف “ازدواجية المعايير” داخل المؤسسات الدولية.
وأكدت البعثة الإيرانية أن طهران لن تقبل بأي قرار يتجاهل ما وصفته بـ“الواقع الميداني الناتج عن العدوان”، مشددة على أن أي تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن يتم في إطار “غير مسيّس وبعيد عن الضغوط الغربية”.
ويأتي هذا التوتر في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين إيران والولايات المتحدة داخل المؤسسات الدولية، وسط استمرار الجدل حول مستقبل الملف النووي الإيراني، واحتمالات العودة إلى مسار تفاوضي جديد أو مزيد من التصعيد.










