أثارت الراقصة التونسية المقيمة في مصر، والتي تعرف باسم “نور”، عاصفة من الجدل والغضب الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو لها تضمن تصريحات اعتبرت مسيئة للمرأة المصرية وللمجتمع المصري بشكل عام.
تفاصيل الأزمة
بدأت القصة عندما انتشر مقطع فيديو للراقصة خلال لقاء عفوي، وجه فيه إليها سؤال مباشر: “هل تقبلين أن تكوني زوجة ثانية؟”. جاء ردها صادما ومستفزا للكثيرين، حيث قالت بلهجة حادة: “لأ، أنا مش مصرية عشان أبقى زوجة تانية”، مضيفة في سياق حديثها الدفاعي: “فلما تيجي تحكي… تعلم آداب الحوار وكيف تحكي مع التونسيات، لأننا مش مصريات… احنا حاجة تانية”.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل واصلت الراقصة الحديث بنبرة اتهمت بالتعالي، حيث زعمت أن المصريين ينظرون للتونسيات كـ”ملكات جمال”، وانتقدت الرجال المصريين مدعية أن لديهم “مشكلة في نظراتهم للنساء”. كما أعربت عن استيائها من الطعام المصري، زاعمة أن المجتمع التونسي أكثر “انفتاحا” مقارنة بالمجتمع المصري.
غضب شعبي واسع
هذه التصريحات أشعلت غضبا عارما بين المصريين على منصات “فيسبوك” و”إنستغرام”، حيث اعتبر قطاع كبير من المتابعين أن حديثها يمثل إهانة مباشرة للمرأة المصرية، وتصويرا خاطئا ومجتزأ لقضايا اجتماعية حساسة.
وانطلقت هاشتاجات تطالب بمقاطعتها ومنعها من العمل في مصر، بل وصل الأمر إلى مطالبات رسمية وشعبية بـ”ترحيلها”، بدعوى أنها خالفت أصول الضيافة واحترام البلد الذي تستضيفها وتعمل فيه.
استحضر النشطاء المثل الشعبي “يا غريب كن أديب”، معتبرين أن ما قامت به الراقصة هو تجاوز غير مبرر، خاصة وأنها تعيش وتتربح من العمل داخل مصر. ورغم محاولة قلة من المتابعين التماس العذر لها بدعوى أن السؤال كان استفزازيا، إلا أن الأغلبية العظمى رأت في ردها تعميما مسيئا يعكس نظرة دونية للمجتمع المصري.
سياق متكرر
يأتي هذا الجدل في وقت يزداد فيه حساسية المجتمع المصري تجاه التصريحات التي تمس هويته أو عاداته، خاصة من قبل الفنانين والمؤثرين الأجانب. ورغم أن القضايا الاجتماعية كـ “تعدد الزوجات” تظل محل نقاش وجدل دائم داخل مصر، إلا أن ربطها بـ”الجنسية” بشكل سلبي فاقم من حدة الاحتقان ضد الراقصة.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الراقصة حول مطالبات الترحيل، بينما تستمر حالة الاستياء عبر مواقع التواصل، في انتظار اتخاذ إجراءات قد تضع حدا لهذه التجاوزات الكلامية.










