الرئيس اللبناني يحدد أربعة شروط لإنهاء حالة العداء مع إسرائيل ويؤكد أن خيار الدولة والسيادة فوق كل الاعتبارات، وسط استمرار التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية.
بيروت – المنشر_الاخباري
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن بلاده لن تنسحب من المفاوضات الجارية مع إسرائيل رغم الضغوط التي تتعرض لها، مؤكداً المضي في المسار التفاوضي حتى الوصول إلى نتائج تخدم المصلحة الوطنية اللبنانية.
وأوضح عون، في منشور عبر منصة “إكس”، أن لبنان متمسك بخيار التفاوض باعتباره وسيلة لتحقيق أهدافه الوطنية، مشدداً على أن الانسحاب من المحادثات ليس مطروحاً في المرحلة الحالية رغم التحديات والتطورات الميدانية.
وأضاف: “رغم الضغوط للانسحاب من المفاوضات لن ننسحب منها، وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا”، في إشارة إلى استمرار الجهود السياسية بالتوازي مع التوترات الأمنية المتصاعدة على الحدود الجنوبية.
ووضع الرئيس اللبناني أربعة أسس رئيسية يرى أنها تمثل مدخلاً لإنهاء حالة العداء مع إسرائيل، وهي الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات العسكرية، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق المعنية، إضافة إلى عودة النازحين والأسرى.
وأكد عون أن الدولة اللبنانية تبقى الخيار الوحيد القادر على حماية جميع اللبنانيين، قائلاً إن “خيارنا يبقى الدولة كونها تحمينا كلنا، وعلينا أن نقتنع أننا دولة ذات سيادة”، في رسالة تؤكد تمسكه بمؤسسات الدولة ودورها في إدارة الملفات السيادية والأمنية.
كما شدد الرئيس اللبناني على أهمية تحمّل المسؤوليات الوطنية، معتبراً أن المناصب العامة ليست امتيازاً شخصياً بل مسؤولية تتطلب اتخاذ قرارات صعبة تخدم المصلحة العامة.
وتأتي تصريحات عون في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية والإسرائيلية تصعيداً عسكرياً متواصلاً رغم المسار التفاوضي القائم برعاية أميركية.
وكانت الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل قد عُقدت مطلع يونيو الجاري، حيث أُعلن عقبها التوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ وقف لإطلاق النار، إلا أن التطورات الميدانية اللاحقة أظهرت استمرار التوترات والاشتباكات بين الجانبين.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في حين أعلن حزب الله تنفيذ هجمات جديدة ضد مواقع وقوات إسرائيلية.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد إطلاق مقذوفات باتجاه مناطق تنشط فيها قواته في جنوب لبنان، مشيراً إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدد من المناطق الشمالية.
ويعكس استمرار العمليات العسكرية المتبادلة حجم التحديات التي تواجه أي جهود دبلوماسية لخفض التصعيد، في ظل تداخل الملفات الإقليمية وتوسع دائرة التوتر في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس اللبناني تحمل رسالة مزدوجة، فمن جهة تؤكد تمسك بيروت بالحلول السياسية وعدم التخلي عن مسار التفاوض، ومن جهة أخرى تشدد على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تراعي المطالب اللبنانية المتعلقة بالسيادة والأمن ووقف الاعتداءات.
وتأتي هذه التطورات بينما تواصل الولايات المتحدة جهودها لدعم المفاوضات بين الجانبين، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى تقويض أي تقدم سياسي تحقق خلال الجولات السابقة.










