الخارجية الإيرانية تؤكد أن الدول التي تُستخدم أراضيها ومنشآتها العسكرية لتنفيذ هجمات ضد طهران ستتحمل تبعات التصعيد المتصاعد في المنطقة
طهران – المنشر_الاخباري
صعّدت إيران من لهجتها تجاه عدد من دول المنطقة، محذرة من أن السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد والمنشآت العسكرية الموجودة على أراضيها لتنفيذ عمليات ضد طهران يجعل هذه الدول “في صف المعتدين”، وفق بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية.
وأدانت الخارجية الإيرانية الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل إيران، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ” للهدنة المبرمة بين الجانبين في أبريل الماضي، محملة واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أو تصعيد جديد قد تشهده المنطقة.
وقالت الوزارة، في بيان نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن “الحكومة الأمريكية ستتحمل مسؤولية العواقب الخطيرة المترتبة على هذا التصعيد”، مؤكدة أن استمرار الولايات المتحدة في استخدام المنشآت العسكرية التابعة لدول إقليمية للتخطيط أو تنفيذ عمليات ضد إيران يمثل تطورا خطيرا في مسار الأزمة.
وأضاف البيان أن “استمرار الولايات المتحدة في استخدام المنشآت العسكرية في دول المنطقة للتحضير لعمليات عدوانية ضد إيران وتنفيذها، قد وضع تلك الدول فعلياً في صف المعتدين”، في إشارة تُعد من أكثر التصريحات الإيرانية المباشرة تجاه الدول المستضيفة للقوات الأمريكية منذ بدء التصعيد الحالي.
وأكدت طهران أنها ستتخذ “كافة التدابير اللازمة لتحييد التهديدات ومنع المزيد من العدوان”، مشددة على أنها ستستخدم حقها في الدفاع عن النفس وفق ما تصفه بالقوانين الدولية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أخطر موجات التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال السنوات الأخيرة، بعد تبادل الضربات بين الطرفين واستهداف مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية في أكثر من دولة.
وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن في وقت سابق تنفيذ هجمات انتقامية استهدفت قواعد ومواقع أمريكية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الغارات الأمريكية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وفي المقابل، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، مؤكداً أن العمليات العسكرية قد تتواصل ما لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة الحالية بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن التحذير الإيراني الجديد يحمل رسائل مباشرة إلى الدول التي تستضيف قواعد أمريكية في الخليج والشرق الأوسط، ويعكس اتساع دائرة التوتر لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى قد تجد نفسها في قلب المواجهة إذا استمر التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران.










