طهران – أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رسميا أن كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، سيحضر مراسم التوقيع المرتقبة على مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب وإرساء التهدئة الإقليمية.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني، ماجد تخت روانجي، اليوم الثلاثاء، أن مشاركة قاليباف في الحفل باتت أمرا مؤكدا ومحسوما، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لا يزال من غير الواضح بدقة حتى الآن المكان والشكل النهائي الذي سيتم بموجبه توقيع الاتفاقية الدولية.
وجاءت التأكيدات غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم أمس الاثنين، أن نائبه جيه دي فانس سيتولى تمثيل واشنطن بحضور حفل التوقيع الرسمي المقرر في العاصمة السويسرية جنيف.
مسارات التفاوض والجدول الزمني
من جانبه، كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل ستنطلق رسميا يوم الجمعة المقبل الموافق 19 يونيو، بالتزامن مع التوقيع البروتوكولي على مذكرة تفاهم “نهاية الحرب”.
ولم يحدد عراقجي الموقع الدقيق لبدء المفاوضات، مكتفيا بالإشارة إلى أنها ستتم “على الأرجح يوم الجمعة وفي موقع سيجري الاستقرار عليه لاحقا”.
وأوضح عراقجي أن الجهود الدبلوماسية المرتقبة ستنقسم إلى محورين رئيسيين؛ حيث يشمل المحور الأول التوقيع الفوري على بنود مذكرة التفاهم الحالية التي تنص على إعلان نهاية الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، بالإضافة إلى ملف إعادة الإعمار.
أما المحور الثاني، فيتضمن استمرار المباحثات المكثفة عقب التوقيع ولمدة 60 يوما متواصلة، بهدف صياغة اتفاق نهائي وملزم يتعلق بالملفات التقنية للبرنامج النووي الإيراني وآليات الرفع الشامل للعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
معادلة لبنان والشرط النووي
وفي بعد إقليمي بارز، ربط وزير الخارجية الإيراني مجددا بين مسار التهدئة الحالي والأوضاع الميدانية في جبهة الثنائية بين لبنان وإسرائيل، معلنا بوضوح أن أي هجوم عسكري أو تصعيد إسرائيلي ضد لبنان سيعد، من وجهة نظر إيران، انتهاكا صارخا ومباشرا لبنود مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن ويقوض الاتفاق بأكمله.
يأتي الحراك الدبلوماسي المتسارع بعد ساعات من نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الاثنين 15 يونيو، رسالة عبر منصته “تروث سوشيال”، أكد فيها أن طهران وافقت بوضوح وضمن التفاهمات الجديدة على “عدم امتلاك أو تطوير أسلحة نووية مطلقا”، وهو ما مهد الطريق لإطلاق هذه الجولة التاريخية من المفاوضات.










