رحب الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، بالتطورات الدبلوماسية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً إياها “تطوراً مهماً يستدعي التأييد والدعم”.
وأشار موسى في تدوينة نشرها صباح الأربعاء عبر منصته الرسمية على “إكس”، إلى أن هذه التفاهمات يجب ألا تظل حبيسة الملفات التقنية أو الإقليمية الضيقة، بل ينبغي أن تشكل نقطة انطلاق جوهرية لمعالجة القضايا الشائكة في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وفي قراءة تحليلية للمشهد، أشاد موسى بـ “الصمود الذكي” لإيران، واصفاً إياه بأنه لا يباريه سوى “الصمود طويل الأجل” للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن اختلاف الوسائل بين الطرفين يعود بالأساس إلى اختلاف الظروف المحيطة بكل منهما.
وأضاف: “أعتقد أن التغيير في المنطقة قد بدأ، وسوف يجري التعرض للقضايا المعقدة الأخرى في المستقبل القريب”.
فلسطين وحق تقرير المصير
وشدد موسى على رؤية استراتيجية واضحة للتعامل مع القضية الفلسطينية، مؤكداً أن مدخل الحل الحقيقي ليس عبر بوابة “التطبيع”، بل من خلال الدفع الجاد نحو ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه الأصيل في تقرير المصير.
وأوضح أن هذه الغاية يجب أن تتحقق بالتوازي مع الإقرار بالوجود الإسرائيلي، ضمن إطار الالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
خارطة طريق فلسطينية داخلية
ولتحقيق هذا المسار، دعا موسى القيادة الفلسطينية إلى اتخاذ خطوة جريئة ومصيرية، تتمثل في إجراء انتخابات نيابية ورئاسية في وقت قريب من هذا العام.
وتهدف هذه الخطوة، وفقاً لموسى، إلى إطلاق “عمل سياسي فلسطيني بناء وفاعل” يعيد طرح مسار القضية على الطاولة الدولية، ويعيد التأكيد على مركزية “حق تقرير المصير” كأولوية لا تقبل المساومة، وذلك لقطع الطريق على أي محاولات تهدف إلى إسقاط هذا الحق من حسابات الترتيبات الإقليمية المستقبلية.
واختتم موسى تدوينته باقتراح سياسي عملي، داعياً إلى طرح هذا الملف الفلسطيني ضمن أجندة النقاشات المرتقبة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في سياق الترتيبات الكبرى التي يتم إعدادها لما يُعرف بـ “تشكيل الشرق الأوسط الجديد”، لضمان ألا تكون التسويات الإقليمية على حساب الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.










