رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن يشيد بأداء القوات الإيرانية خلال المواجهة مع واشنطن وتل أبيب ويؤكد أن زمن الاعتداءات بلا ثمن قد انتهى
صنعاء – المنشر الاخبارى
أشاد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط بأداء القوات المسلحة الإيرانية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني، معتبراً أن ما قدمته خلال المواجهة الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل شكّل نموذجاً ملهماً للصمود والقوة والإرادة في العالم الإسلامي.
وقال المشاط في تصريحات نقلتها وسائل إعلام يمنية وإيرانية، إن إيران تمكنت من تحقيق ما وصفه بـ”الانتصار” في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، مؤكداً أن نتائج هذه المواجهة لم تقتصر على الداخل الإيراني فحسب، بل انعكست على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري قدما نموذجاً استثنائياً في الثبات والقدرة على إدارة الحرب، مشيراً إلى أن الرد الإيراني على الهجمات العسكرية واستهداف مصالح وقواعد الأطراف المهاجمة أثبت قدرة طهران على فرض معادلات ردع جديدة في المنطقة.
“زمن العدوان المجاني انتهى”
وأكد المسؤول اليمني أن التطورات الأخيرة أظهرت أن عصر الحروب والاعتداءات التي لا تترتب عليها تكلفة قد انتهى، مشدداً على أن إرادة الشعوب الحرة باتت قادرة على فرض توازنات ردع تمنع استهداف الدول ذات السيادة.
وأوضح المشاط أن تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية ووحدة الشعب الإيراني إلى جانب الأداء العسكري ساهمت بشكل مباشر في إفشال أهداف الهجمات ومنع الأطراف المهاجمة من تحقيق ما كانت تسعى إليه.
وأضاف أن التجربة الإيرانية أثبتت أن امتلاك الإرادة السياسية والعسكرية يمثل عاملاً حاسماً في مواجهة الضغوط والتحديات الخارجية.
إشادة بوحدة جبهات المقاومة
وفي جانب آخر من تصريحاته، اعتبر المشاط أن تمسك إيران بمبدأ “وحدة الساحات” بين أطراف محور المقاومة لعب دوراً أساسياً في وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وقال إن التجارب أثبتت أن “العدو لا يفهم إلا لغة القوة”، معتبراً أن سياسات التنازل أو تقديم التنازلات لا تؤدي إلا إلى المزيد من الضغوط والمطالب السياسية والأمنية.
ودعا إلى الحفاظ على ما وصفه بالإنجازات التي تحققت خلال المرحلة الماضية، مع ضرورة تعزيز التنسيق بين قوى المقاومة المختلفة لمواجهة أي تطورات أو تحديات مستقبلية.
كما دعا حكومات المنطقة إلى استثمار الظروف الراهنة لبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وتعزيز التعاون الإقليمي بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
مظاهرات حاشدة في اليمن دعماً لإيران
وجاءت تصريحات المشاط بالتزامن مع خروج مئات الآلاف من اليمنيين في تظاهرات واسعة شهدتها العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، احتفالاً بما وصفوه بانتصار إيران على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ووفقاً للتقارير، شهدت أكثر من 220 ساحة في 14 محافظة يمنية فعاليات جماهيرية رفعت خلالها أعلام اليمن وإيران وفلسطين ولبنان والعراق، وسط هتافات داعمة لمحور المقاومة.
وأصدر المشاركون في التظاهرات بياناً أكدوا فيه دعمهم لإيران وحزب الله وفصائل المقاومة، معتبرين أن المواجهة الأخيرة أسفرت عن “انتصار تاريخي” على الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما تضمنت الفعاليات تنديداً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مكة المكرمة، حيث رفع المتظاهرون صوراً للمسجد الحرام ولافتات تؤكد التضامن مع المقدسات الإسلامية ورفض أي إساءة لها.
الحوثي يهنئ إيران
وفي السياق ذاته، وجّه زعيم حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي تهنئة إلى القيادة والشعب الإيراني بمناسبة ما وصفه بالانتصار في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد الحوثي أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق بين القوى الرافضة للهيمنة الخارجية، داعياً اليمنيين إلى مواصلة الجهود لإنهاء الحصار المفروض على البلاد.
اتفاق مرتقب بين طهران وواشنطن
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان وزارة الخارجية الإيرانية الانتهاء من إعداد مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، تمهيداً لتوقيعها في سويسرا خلال الأيام المقبلة.
وبحسب ما أعلنته طهران، فإن الاتفاق يتضمن تثبيت وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، ويفتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين تستمر 60 يوماً بهدف التوصل إلى تسوية شاملة للقضايا الخلافية.










