في تطور دراماتيكي للأحداث داخل معسكر المنتخب التونسي المشارك في نهائيات كأس العالم 2026، كشفت صحيفة “ليكيب” الفرنسية في تقرير مفصل لها، يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، عن الكواليس الصادمة لإقالة المدرب صبري اللموشي، وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد.
التقرير سلط الضوء على أجواء “الفوضى التنظيمية” التي خيمت على إقامة “نسور قرطاج” في المكسيك، والتي بلغت ذروتها عقب الهزيمة الثقيلة والمذلة أمام المنتخب السويدي بخماسية مقابل هدف واحد في الجولة الأولى من دور المجموعات.
أجواء متوترة وتهديدات بالرحيل الجماعي
أشارت الصحيفة إلى أن الأجواء داخل البعثة التونسية كانت مشحونة للغاية، حيث واجه اللموشي غضباً جماهيرياً عارماً عقب المباراة، مما استدعى تدخلاً من المرافق الأمني لحماية الطاقم الفني المساعد، وتحديداً المعد البدني سيدريك بلوم ومدرب الحراس أوليفييه بيدوماس، من هجمات الجماهير التي كانت حاضرة في المنصة الشرفية.
وعلى صعيد غرفة الملابس، كشفت “ليكيب” عن انقسام واضح في صفوف اللاعبين، حيث ساند 8 لاعبين المدرب اللموشي بقوة، ملوحين بقرار الرحيل الجماعي في حال إقالته، وهو ما وضع الجامعة التونسية لكرة القدم تحت ضغط هائل.
كما تردد حينها أن هناك مخططاً كان يقضي بتعيين المدير الفني للجامعة، منذر الكبير، بديلاً للموشي بمساعدة النجم وهبي الخزري، قبل أن تتغير البوصلة في اللحظات الأخيرة.
إقالة متسارعة وهروب من “المواجهة”
وفقاً للصحيفة، اتخذ رئيس الجامعة التونسية، معز الناصري، قراره الحاسم بإنهاء التعاقد مع اللموشي بعد ضغوط كبيرة من أعضاء المكتب الجامعي.
وأكدت المصادر أن رئيس الجامعة لم ينتظر حتى استكمال الإجراءات القانونية لفسخ العقد، بل حسم ملف البديل بالفعل قبل إبلاغ اللموشي رسمياً، حيث وقع الاختيار على الفرنسي المخضرم هيرفي رينارد.
ووصفت “ليكيب” مشاعر اللموشي ومساعديه في تلك اللحظات الحرجة بأنها “رغبة جامحة في مغادرة المكسيك بأقصى سرعة ممكنة”، وتفادي أي مواجهة قد تجمعه داخل فندق الإقامة بالمدرب الجديد هيرفي رينارد الذي كان قد وصل بالفعل لبدء المهمة.
عهد جديد مع هيرفي رينارد
وتأتي هذه التغييرات في وقت يعيش فيه المنتخب التونسي أزمة ثقة حقيقية، خاصة بعد تراجعه 11 مركزاً في تصنيف “الفيفا” الأخير، وتوالي الهزائم القاسية، بدءاً من ودية بلجيكا (0-5) وصولاً إلى خماسية السويد في المونديال، وهي الهزيمة الأثقل في تاريخ مشاركات تونس المونديالية.
وقد أعلنت الجامعة التونسية رسمياً، صباح الثلاثاء، تعيين هيرفي رينارد لقيادة “النسور” لما تبقى من مشوار كأس العالم 2026، مع إمكانية فتح مفاوضات تعاون طويل المدى بناءً على الأهداف الرياضية المحققة.
ومن المقرر أن يباشر رينارد مهامه في مونتيري، وسط تطلعات الجماهير التونسية بأن ينجح المدرب الفرنسي في ترميم البيت الداخلي للمنتخب وتصحيح المسار قبل فوات الأوان في البطولة الأهم عالمياً.










