بكين تدعو إلى تطبيق دقيق وكامل للاتفاق وتؤكد استعدادها لتعزيز التعاون الإقليمي وتوضيح الغموض حول بنوده
بكين – المنشر_الاخباري
أعلنت الصين دعمها الكامل لمذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، والمعروفة باتفاق إسلام آباد، مؤكدة استعدادها للمساهمة في تسهيل تنفيذها وتعزيز الانخراط الإقليمي بما يضمن استقرار المنطقة وتخفيف التوترات المتصاعدة.
وجاء الموقف الصيني خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، حيث أشاد وانغ بما وصفه بـ”النهج الدبلوماسي المسؤول” الذي اتبعته طهران في معالجة القضايا الخلافية والدفع نحو الحوار، مشيداً بصمود الحكومة والشعب الإيرانيين في مواجهة ما وصفه بالضغوط والسياسات القسرية.
وأكد الوزير الصيني على ضرورة التنفيذ “الدقيق والكامل” لبنود مذكرة التفاهم، معبراً عن استعداد بكين للتعاون في تذليل العقبات الفنية والسياسية التي قد تعيق تطبيق الاتفاق، إضافة إلى دعم الجهود الرامية لتعزيز التفاعل الإقليمي بين الدول المعنية.
من جانبه، أطلع وزير الخارجية الإيراني نظيره الصيني على تفاصيل الاتفاق، معرباً عن أمل طهران في أن تستفيد العلاقات الثنائية مع بكين من الفرص التي يتيحها الاتفاق الجديد، خصوصاً في مجالي الطاقة والاقتصاد، اللذين يمثلان محوراً أساسياً في التعاون بين البلدين.
كما وجه عراقجي الشكر للصين على دعمها المتواصل خلال مسار المفاوضات، مشيراً إلى مستوى الثقة الاستراتيجي العالي بين البلدين، وأهمية العلاقة الثنائية في مواجهة الضغوط الدولية.
وفي سياق حديثه، أشار الوزير الإيراني إلى ما وصفه بـ”تجارب سابقة ولّدت عدم ثقة عميقاً تجاه الولايات المتحدة”، مؤكداً أن مسؤولية التنفيذ الكامل لبنود المذكرة، خاصة ما يتعلق بإنهاء الحرب على مختلف الجبهات، تقع بشكل أساسي على عاتق واشنطن.
وتطرق الجانبان إلى أهمية الدعم الدولي للاتفاق، مع التأكيد على دور مجلس الأمن الدولي باعتباره الجهة الرئيسية المعنية بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وضرورة أن يساند آليات التنفيذ والالتزام ببنود المذكرة.
كما بحث الوزيران عدداً من الملفات الثنائية، معربين عن أملهما في أن يشكل الاتفاق نقطة تحول تفتح فصلاً جديداً في العلاقات بين إيران والصين، في ظل التقارب الاستراتيجي المتنامي بين البلدين.
وينص اتفاق التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما ورد في النسخة المتداولة، على وقف فوري للحرب ورفع الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، إلى جانب إطلاق فترة تفاوض تمتد لـ60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي يشمل ملفات العقوبات والبرنامج النووي وإعادة الإعمار وآليات الرقابة.
ومن المقرر أن يتم التوقيع الرسمي على المذكرة يوم الجمعة 19 يونيو في جنيف بسويسرا، على أن تتبعها مرحلة تحقق وتفاوض جديدة لتثبيت بنودها النهائية.










