تعرضت حافلة مبيت تابعة لوزارة الدفاع السورية، صباح الخميس، لهجوم مسلح عنيف في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، مما أسفر عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح في صفوف العسكريين، في حلقة جديدة من مسلسل التصعيد الأمني الذي تشهده المناطق الشرقية من البلاد.
تفاصيل الهجوم الميداني
أفادت مصادر ميدانية بأن الحافلة، التي تقل عناصر من “الفرقة 64” في الجيش السوري، تعرضت لكمين مسلح نفذ فجرا بالقرب من منطقة غرب صوامع العالية، الواقعة على الطريق الاستراتيجي الواصل بين مدينتي رأس العين وعين عيسى بريف الحسكة.
وبحسب التقارير الأولية، استخدم المهاجمون أسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة في استهداف مباشر للحافلة أثناء مرورها، مما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة ما يتراوح بين 3 إلى 6 عسكريين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا على إثرها إلى النقاط الطبية القريبة لتلقي العلاج.
تبني التنظيم الإرهابي
وعقب الهجوم، تبنى تنظيم “داعش” المسؤولية الكاملة عن العملية عبر وكالته الدعائية “أعماق”، واصفا إياه بأنه “كمين محكم” تم خلاله إطلاق نيران كثيفة على الحافلة العسكرية.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أكدت وقوع الهجوم عبر وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، مشيرة إلى أن وحدات من الجيش باشرت عمليات تمشيط وبحث واسعة في المنطقة لملاحقة المهاجمين وتأمين محيط الطريق.
تصاعد وتيرة العمليات في المنطقة
يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي تستهدف القوات الحكومية في المحافظات الشرقية. وكان تنظيم “داعش” قد صعد من نشاطه مؤخرا، حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية قبل أيام عن مقتل عنصر من قوى الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم انتحاري بمدينة الرقة.
وشهدت الأشهر الماضية سلسلة حوادث مشابهة استهدفت حواجز ودوريات تابعة للجيش السوري، أبرزها الهجوم الذي استهدف حاجز “السباهية” غرب الرقة في فبراير الماضي وأسفر عن مقتل أربعة عناصر.
وتأتي هذه التطورات رغم الجهود الأمنية المكثفة التي تبذلها القوات السورية، والتي أعلنت مؤخرا عن تفكيك سبع خلايا مرتبطة بالتنظيم وتوقيف 235 شخصا في محافظات سورية مختلفة.
ويضع هذا الهجوم الأخير في ريف الحسكة القوات السورية أمام تحديات أمنية متزايدة في تأمين خطوط الإمداد، وسط مخاوف من استغلال الخلايا النائمة لحالة التوتر الإقليمي لتنفيذ عملياتها.










