نائب بيلاروسي: أوكرانيا تسعى لجر دول إضافية إلى الصراع وسط تصاعد التوتر مع موسكو ومينسك
لندن – المنشر_الاخباري
اتهم نائب في البرلمان البيلاروسي أوكرانيا بمحاولة توسيع نطاق الحرب الدائرة مع روسيا، وذلك عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف حافلة كانت تقل فريقاً رياضياً للأطفال من بيلاروسيا داخل الأراضي الروسية، في حادث أثار ردود فعل غاضبة وتصعيداً في الخطاب السياسي بين الأطراف المعنية.
وقال أوليغ غايدوكيفيتش، نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب البيلاروسي، إن الهجوم الذي وقع في منطقة بريانسك الروسية يمثل “استفزازاً متعمداً” يهدف إلى جرّ بيلاروسيا ودول أوروبية أخرى إلى دائرة الصراع القائم، مضيفاً أن كييف تسعى إلى توسيع ساحة الحرب بعد تعثرها العسكري على الجبهات.
وأوضح المسؤول البيلاروسي أن الحادث وقع عندما استهدفت طائرة مسيّرة أوكرانية حافلة كانت تقل فريقاً لكرة القدم من الأطفال من منطقة غوميل البيلاروسية أثناء توجههم نحو مدينة غيليندجيك الروسية المطلة على البحر الأسود، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل امرأة كانت ترافق الفريق، وإصابة ثمانية أشخاص بينهم ستة أطفال.
ووفقاً للسلطات المحلية الروسية، فقد تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما وصفت الحادثة بأنها “هجوم خطير على مدنيين”، وسط إدانات روسية رسمية سريعة للهجوم.
وأضاف غايدوكيفيتش أن القيادة الأوكرانية “أدركت عدم قدرتها على تحقيق نصر عسكري حاسم ضد روسيا”، ولذلك – بحسب قوله – تلجأ إلى “سياسة توسيع النزاع” من خلال استهداف مدنيين ومحاولة دفع دول أخرى إلى الانخراط المباشر في الحرب.
وأكد أن بيلاروسيا وروسيا تمتلكان “الأدوات والخبرة اللازمة للتعامل مع ما وصفه بالإرهاب”، مشيراً إلى أن الرد على هذه الهجمات سيكون “حازماً وقانونياً” وفق تعبيره، دون الكشف عن طبيعة الإجراءات المحتملة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية البيلاروسية أنها طلبت من أوكرانيا تقديم “توضيح شامل” حول ملابسات الهجوم، معتبرة أن استهداف حافلة مدنية تقل أطفالاً يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني.
من جانبها، شنت روسيا انتقادات حادة للهجوم، حيث وصفه الكرملين بأنه “عمل إرهابي متعمد”، مؤكداً أن الطائرة المسيّرة استهدفت هدفاً مدنياً واضحاً لا يحمل أي طابع عسكري.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن “مشغلي الطائرات المسيّرة كانوا يدركون طبيعة الهدف”، مضيفاً أن الهجوم “لا يمكن تبريره تحت أي ظرف”، ومشيراً إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين يتابع التطورات ويشرف على تقديم الدعم الطبي للمصابين.
كما وصفت وزارة الخارجية الروسية الهجوم بأنه “جريمة بشعة”، متهمة كييف باستهداف الأطفال بشكل متعمد، واعتبرت أن تصريحات الحكومة الأوكرانية بشأن حماية المدنيين تتناقض مع أفعالها على الأرض، على حد تعبيرها.
في المقابل، لم تصدر أوكرانيا حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الحادث، ما يزيد من حالة الغموض حول ملابساته، وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المتحاربة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه جبهات القتال بين روسيا وأوكرانيا تصعيداً متزايداً، مع استمرار تبادل الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وتوسع نطاق العمليات العسكرية ليشمل مناطق حدودية داخل روسيا وبيلاروسيا.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الحوادث تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة مع دخول أطراف جديدة بشكل غير مباشر في النزاع، ما يرفع من مخاطر توسع الحرب إلى مستويات أوسع في أوروبا الشرقية.
كما يحذر محللون من أن استمرار استهداف المدنيين قد يؤدي إلى تصعيد سياسي وعسكري أكبر، في ظل تزايد الضغوط على الحكومات المعنية لاتخاذ مواقف أكثر حدة، سواء على مستوى العقوبات أو التحركات الميدانية.
وفي ظل هذا التصعيد، تبقى احتمالات التهدئة ضعيفة، بينما تتزايد المخاوف من تحول النزاع إلى مواجهة أوسع نطاقاً تشمل أطرافاً إقليمية ودولية إضافية.










