تصريحات حادة من الحركة تتهم الولايات المتحدة بحماية مجرمي الحرب الإسرائيليين وتسهيل العدوان على المدنيين في القطاع
غزة – المنشر_الاخباري
اتهمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، بالمسؤولية المباشرة عن استمرار الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة، مؤكدة أن واشنطن توفر غطاءً سياسياً وعسكرياً يمنع محاسبة قادة الاحتلال على ما وصفته بـ”جرائم حرب ممنهجة”.
وقالت الحركة في بيان صدر اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة لا تكتفي بدعم إسرائيل عسكرياً وسياسياً، بل تعمل أيضاً على “حمايتها من المحاسبة الدولية وتشجيعها على انتهاك القوانين الإنسانية والدولية دون رادع”.
وأضاف البيان أن الهجوم الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مجموعة من المدنيين الفلسطينيين على شاطئ خان يونس، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى، إضافة إلى تفجير منازل وأحياء سكنية، “يعكس النهج المتطرف لحكومة الاحتلال وقرارها المتعمد بارتكاب جرائم حرب جديدة بحق السكان في قطاع غزة”.
وأكدت الحركة أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى عبر استمرار عملياته العسكرية إلى فرض “وقائع أمنية وعسكرية جديدة على الأرض”، بما يعرقل أي جهود دولية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار أو التوصل إلى تهدئة شاملة.
وشددت الجهاد الإسلامي على أن الانتهاكات المتواصلة تمثل “تحدياً صارخاً للجهود التي تبذلها أطراف إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد”، معتبرة أن إسرائيل “تتعمد تقويض كل التفاهمات السابقة وتوسيع دائرة الاستهداف ضد المدنيين”.
ارتفاع حصيلة الضحايا واستمرار خروقات الهدنة
وبحسب مصادر طبية فلسطينية، فإن الغارة الإسرائيلية الأخيرة على منطقة المواصي في خان يونس أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة عدد آخر، في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق اتفاقات التهدئة بشكل متكرر منذ أكتوبر الماضي.
وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن أكثر من 73 ألف فلسطيني استشهدوا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر 2023، فيما تجاوز عدد الجرحى 173 ألفاً، في ظل دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
كما أفادت الوزارة بأن مئات الضحايا سقطوا خلال الأشهر الأخيرة نتيجة غارات وعمليات عسكرية متواصلة رغم وجود اتفاقات تهدئة جزئية، ما يعكس هشاشة الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.
اتهامات متبادلة وتصعيد سياسي
وتأتي تصريحات الجهاد الإسلامي في ظل تصاعد الاتهامات بين الأطراف المختلفة بشأن مسؤولية استمرار الحرب، حيث تتهم الفصائل الفلسطينية واشنطن بتوفير دعم غير محدود لإسرائيل، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن تحركاتها تهدف إلى “دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.
ويرى مراقبون أن استمرار الدعم الأمريكي العسكري والسياسي لإسرائيل يشكل أحد أبرز العوامل التي تعيق الوصول إلى تسوية دائمة، في حين تتزايد الضغوط الدولية لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.
موقف فلسطيني موحد ضد العدوان
وأكدت الحركة في ختام بيانها أن استمرار الجرائم الإسرائيلية “لن يمر دون رد”، مشددة على أن الشعب الفلسطيني ومقاومته سيواصلان الدفاع عن حقوقهما المشروعة حتى إنهاء الاحتلال ورفع الحصار عن قطاع غزة.
كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، واتخاذ خطوات عملية لمحاسبة قادة الاحتلال ووقف ما وصفته بـ”حرب الإبادة الجماعية” ضد الفلسطينيين.










