رئيس البرلمان الإيراني يؤكد أن رسالة المرشد الأعلى تمثل بداية مرحلة صعبة ويشدد على وحدة الجبهة الداخلية في مواجهة الضغوط الخارجية
طهران – المنشر_الاخباري
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده “مستعدة للرد بحزم على أي تحرك عدائي”، مشدداً على أن إيران لن تتهاون في الدفاع عن حقوقها الوطنية أو حقوق ما وصفه بـ”جبهة المقاومة”، في ظل التطورات السياسية المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.
وقال قاليباف إن رسالة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية أوضحت أن الانتهاء من مذكرة التفاهم لا يعني نهاية التحديات، بل يمثل “بداية طريق صعب” يتطلب استعداداً سياسياً وأمنياً واقتصادياً على أعلى مستوى، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على حماية مكتسباتها.
وأضاف رئيس البرلمان أن إيران مطالبة اليوم باستيفاء حقوق الشعب الإيراني والمقاومة من الطرف الآخر، الذي وصفه بـ”الناقض لالتزاماته”، مؤكداً أن بلاده لن تسمح لأي طرف خارجي بالمساس بحقوقها أو فرض شروط غير متوازنة عبر استخدام ما وصفه بـ”منطق القوة والضغط”.
وفي لهجة تصعيدية، شدد قاليباف على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي في حال محاولة فرض “مطالب مفرطة”، مؤكداً أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية كاملة، وأن “الأيدي على الزناد” في إشارة إلى الاستعداد العسكري للرد على أي تهديد محتمل.
وأوضح أن رسالة المرشد الأعلى تحمل أيضاً بعداً داخلياً مهماً، يتمثل في ضرورة توحيد الصف الإيراني وتعزيز التماسك السياسي والاجتماعي في مواجهة التحديات الخارجية، مشيراً إلى أن وحدة المجتمع الإيراني تمثل عنصراً أساسياً لإنجاح أي مسار تفاوضي أو سياسي.
كما اعتبر قاليباف أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، سواء على المستوى التشريعي أو التنفيذي أو الأمني، من أجل ضمان تنفيذ بنود مذكرة التفاهم بالشكل الذي يحفظ مصالح إيران الاستراتيجية ويعزز موقعها الإقليمي.
ويرى مراقبون أن تصريحات قاليباف تعكس مزيجاً من الرسائل السياسية والعسكرية، في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي المرتبط بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، حيث تحاول طهران في الوقت نفسه تثبيت معادلة تفاوضية قائمة على الضغط المتبادل، دون التخلي عن خطابها الأمني الصارم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي فتحت الباب أمام مفاوضات تمتد لستين يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط ترقب دولي وإقليمي لنتائج هذه المرحلة الحساسة.
ويؤكد الخطاب الإيراني الرسمي، وفق متابعين، أن طهران تسعى إلى الجمع بين المسار الدبلوماسي والاستعداد العسكري، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقعها التفاوضي وضمان عدم تقديم تنازلات أحادية في الملفات الأمنية والسياسية.










