طهران تتهم تل أبيب بالإفلات من العقاب وارتكاب انتهاكات جسيمة في الحرب على غزة وتطالب المجتمع الدولي بوقف “الصمت”
طهران – المنشر الاخبارى
نددت وزارة الخارجية الإيرانية بما وصفته بـ”عرض مشين من التحدي المتغطرس” و”الإفلات من العقاب” الذي تحظى به إسرائيل، وذلك عقب مواجهة حادة شهدها اجتماع للأمم المتحدة بين سفير إسرائيل لدى المنظمة الدولية داني دانون، وممثلة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة فانيسا فرايزر.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن ما جرى خلال جلسة أممية في نيويورك يمثل “تجسيداً صارخاً لسياسة التحدي المتغطرس ضد القانون والعدالة والأخلاق”، مشيراً إلى أن الحادثة تعكس، بحسب تعبيره، نتائج “الإفلات المطلق من العقاب” الذي تتمتع به إسرائيل بدعم من حلفائها.
وبحسب ما ورد في الجلسة، فقد وقع توتر بين السفير الإسرائيلي والمسؤولة الأممية خلال مداخلة في اجتماع مخصص لليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في النزاعات، حيث حاولت فرايزر التدخل أثناء خطاب دانون، ليرد عليها السفير الإسرائيلي بحدة مطالباً إياها بالصمت أثناء حديثه.
وأوضح بقائي أن هذا السلوك يعكس “ازدراءً للقانون الدولي وللأعراف الإنسانية”، معتبراً أنه نتيجة طبيعية لغياب المساءلة الدولية بحق إسرائيل، التي وصفها بأنها “نظام عدواني يحظى بحماية سياسية من داعميه”.
وأضاف المتحدث الإيراني أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة والمنطقة تتم دون اكتراث بالقوانين الدولية أو القرارات الأممية، مؤكداً أن المجتمع الدولي لم يعد قادراً على الاستمرار في “الصمت تجاه هذه الانتهاكات”.
كما دعا بقائي إلى ضرورة تحرك دولي عاجل لمواجهة ما وصفه بـ”التهديد غير المسبوق للسلام والأمن الدوليين”، مشدداً على أن استمرار الوضع الحالي يقوض مصداقية النظام الدولي ومؤسساته.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير حقوقية إلى أن الأمم المتحدة أدرجت جهات إسرائيلية ضمن قوائم سوداء مرتبطة بانتهاكات جنسية في مناطق النزاع، وسط اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات في مراكز الاحتجاز والسجون الإسرائيلية، خصوصاً منذ تصاعد الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
كما أفادت تقارير تحقيقية، بينها ما نشرته وسائل إعلام دولية، بوجود شهادات حول تعرض معتقلين فلسطينيين لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والمعاملة المهينة، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات الحقوقية.
وتؤكد طهران أن هذه التطورات تستدعي تحركاً دولياً أكثر حزماً لوقف ما تصفه بـ”سياسة الإفلات من العقاب”، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد الخطابي في وقت تتزايد فيه التوترات السياسية والدبلوماسية داخل أروقة الأمم المتحدة بشأن الحرب في غزة وتداعياتها الإقليمية، وسط انقسام دولي حاد حول آليات المحاسبة والضغط على إسرائيل.










