كشف تحليل مفصل نشره موقع “واي نت” الإخباري العبري أن العمليات العسكرية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة نجحت في توجيه ضربات قوية وقاصمة للنظام الإيراني.
وحسب التحليل، فإن هذه الهجمات أسفرت عن تأخير البرامج النووية والصاروخية للحكومة الإيرانية، بالإضافة إلى شل قدرات صناعاتها الدفاعية وأنظمتها الجوية لعدة سنوات، مما حقق تفوقا ميدانيا ملحوظا لصالح تل أبيب وواشنطن.
اتفاق ترامب.. نقطة التحول العكسي
رغم الإنجازات الميدانية، أشار الموقع العبري إلى أن التفاهمات ومذكرة التفاهم التي أبرمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع طهران قوضت هذه المكاسب بشكل استراتيجي.
وأوضح التحليل أن الاتفاق حول النجاح العسكري الإسرائيلي إلى خسارة استراتيجية فادحة، حيث منح إيران فرصة ذهبية لإعادة بناء ما دمرته الهجمات، ووضعها في موقف جيوسياسي متفوق لم تكن تحلم به بعد الضربات.
عملية “الأسد الزائر”: من ذروة النجاح إلى أدنى مستوى
في سياق التحليل، وصف المحلل العسكري البارز في الموقع، رون بن يشاي، عملية “الأسد الزائر” المشتركة بأنها كانت تمثل ذروة النجاحات العسكرية الإسرائيلية في حربها الطويلة مع إيران.
إلا أن بن يشاي أكد أن مذكرة التفاهم التي توسطت فيها الولايات المتحدة لإنهاء تلك العملية، هوت بإسرائيل إلى “أدنى مستوى استراتيجي” لها منذ سنوات طويلة، محذرا من التداعيات طويلة المدى لهذا التراجع الدبلوماسي.
طهران تحول الهزيمة الميدانية لنصر سياسي
واختتم المحلل العسكري تحليله بالإشارة إلى الذكاء الدبلوماسي الإيراني في إدارة الأزمة، حيث تمكنت طهران من تحويل هزيمتها العسكرية الميدانية الساحقة إلى نصر سياسي ونفسي كبير أمام شعبها وحلفائها.
وفي المقابل، خسرت الولايات المتحدة وإسرائيل جزءا كبيرا من مكاسبهما العسكرية والتكتيكية التي تحققت بالدماء والجهد الاستخباراتي، وتبددت تلك الإنجازات بالكامل على طاولة المفاوضات الدبلوماسية، مما أعاد ترتيب موازين القوى في المنطقة لصالح المشروع الإيراني.










