أعلن مكتب نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عن وصوله إلى سويسرا لقيادة وفد بلاده في المحادثات الدبلوماسية المرتقبة مع إيران. وتأتي هذه الخطوة لتعكس جدية واشنطن في معالجة الملفات الإقليمية الساخنة، حيث يضم الوفد الأمريكي رفيع المستوى كلاً من جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب والمستشار البارز، بالإضافة إلى ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، مما يضفي ثقلاً سياسياً كبيراً على هذه الجولة من المفاوضات.
ملف لبنان يتصدر الطاولة بطلب طارئ
وفي تطور ميداني بارز، أفاد دبلوماسي مطلع لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية بأنه جرى إدراج جلسة طارئة وموسعة بشأن الوضع في لبنان على رأس جدول أعمال المحادثات الأمريكية الإيرانية المشتركة. وأوضح المصدر أن الملف اللبناني سيكون أول قضية يتم مناقشتها فور انطلاق الاجتماعات، نظراً للتصعيد العسكري المستمر على الأرض.
وكان نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، قد أكد قبيل مغادرته واشنطن متوجهاً إلى سويسرا، أن إحدى الأولويات القصوى للإدارة الأمريكية الحالية تتمثل في إحراز تقدم ملموس وسريع نحو التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، الذي تعرض مجدداً لسلسلة من الضربات والقصف الصاروخي الإسرائيلي المكثف.
وفي المقابل، تطابقت الرؤية الإيرانية مع الرغبة الأمريكية في تقديم هذا الملف؛ حيث صرح مسؤول إيراني بارز بأن إنهاء الصراع الدائر في لبنان يمثل “البند الأكثر أهمية وإلحاحاً على جدول أعمال الوفد الإيراني المفاوض” خلال هذه اللقاءات.
وساطة باكستانية لدعم التفاهمات
وعلى صعيد الوساطة الدولية، أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن رئيس الوزراء وقائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، قد غادرا العاصمة إسلام آباد متوجهين إلى سويسرا للمشاركة في رعاية هذه المباحثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وتلعب باكستان دوراً محورياً ورئيسياً كوسيط ومسهّل للحوار بين الطرفين منذ الإعلان الأول عن جهود وقف إطلاق النار وتخفيف حدة التوتر في المنطقة. وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان رسمي تزامن مع المغادرة، أن إسلام آباد ستواصل دعمها الكامل وتعزيزها الفعال لتنفيذ كافة التفاهمات والاتفاقيات التي يتم التوصل إليها بين إيران والولايات المتحدة لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو حرب شاملة.









