حزب الله: استمرار جلسات التفاوض “إذعان واستسلام” ولا أفق لأي نتائج إيجابية
بيروت – المنشر الإخباري
جدد حزب الله اللبناني، اليوم الأحد، إدانته الشديدة لأي مسار يقوم على التفاوض المباشر مع إسرائيل، سواء عبر جلسات رسمية أو غير مباشرة، معتبراً أن هذا النهج يعكس، وفق تعبيره، “تنفيذاً لتوجيهات الإدارة الأميركية للسلطة اللبنانية”.
وقال الحزب في بيان إن “مواصلة الحضور في جلسات التفاوض المباشر هو تنفيذ للأمر الذي تصدره الإدارة الأميركية للسلطة اللبنانية”، مشيراً إلى أن هذا المسار لا يمكن أن يحقق أي نتائج إيجابية، لأنه يقوم على “منطلق خاطئ ومريب” ويهدف إلى “الإذعان والاستسلام” على حد وصف البيان.
وأضاف الحزب أن التجارب السابقة مع إسرائيل تثبت أن أي مفاوضات لا تستند إلى توازن قوى حقيقي أو ضمانات واضحة لن تؤدي إلا إلى تكريس الشروط الإسرائيلية، محذراً من ما اعتبره محاولات لفرض وقائع سياسية وأمنية جديدة في المنطقة تحت غطاء التفاوض.
وشدد البيان على أن “لا يُؤمَّل على الإطلاق أن ينجم أي خير عن هذه المفاوضات”، معتبراً أن أي مسار تفاوضي مباشر من هذا النوع لا يخدم المصلحة الوطنية اللبنانية، بل يضعف الموقف السياسي والأمني للدولة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب تعبيره.
ويأتي موقف حزب الله في ظل تصاعد الجدل الداخلي في لبنان حول مسار التهدئة على الحدود الجنوبية، بالتزامن مع استمرار التوترات الميدانية رغم إعلان وقف إطلاق النار، وتزايد الدعوات الدولية لضبط الأوضاع ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس عمق الانقسام السياسي في لبنان بشأن آليات إدارة الصراع مع إسرائيل، بين تيارات تدفع نحو التهدئة عبر التفاوض، وأخرى ترى أن أي حوار مباشر يمنح تل أبيب شرعية سياسية لا يستحقها في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات.
وفي المقابل، لم تصدر الحكومة اللبنانية تعليقاً رسمياً مباشراً على بيان الحزب حتى الآن، فيما تتواصل الاتصالات السياسية والدبلوماسية في محاولة لضبط الوضع على الحدود الجنوبية ومنع تدهور أمني جديد.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده المنطقة، مع تداخل ملفات التهدئة في لبنان مع مفاوضات إقليمية أوسع تتناول مستقبل الصراع، وحدود الدور الأميركي، وموازين القوى في الشرق الأوسط.










