استقبل وزير الخارجية بدر عبد العاطي، مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، لبحث التطورات الإقليمية، ملفات السودان وليبيا، والاتفاق الأمريكي الإيراني، مع التأكيد على ثوابت الأمن القومي المصري.
استقبل وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، في لقاء يعكس متانة التنسيق الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن.
يأتي اللقاء في توقيت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة، استكمالا للزخم الإيجابي الذي طبع العلاقات الثنائية، لا سيما بعد اللقاء البناء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس دونالد ترامب على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا، حيث أكد الطرفان تطلعهما المشترك للارتقاء بالعلاقات بما يخدم المصالح العليا للبلدين.
ملفات التهدئة الإقليمية
تناول اللقاء باهتمام بالغ مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أبدى الوزير عبد العاطي ترحيب مصر بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعرب عن تطلعه بأن تشكل هذه الخطوة نقطة ارتكاز حقيقية لمرحلة جديدة من خفض التصعيد، بما ينعكس إيجابا على تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
الأزمات العربية: السودان وليبيا
وفيما يخص الملف السوداني، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية المكثفة لدعم الاستقرار والحفاظ على سيادة السودان ومؤسساته الوطنية. وشدد على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تفتح الطريق لوقف مستدام لإطلاق النار، مع التأكيد على دعم مسار سياسي شامل بملكية سودانية خالصة، بجانب تكثيف التحرك الدولي لتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني.
وبالنسبة للوضع في ليبيا، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت والمتمثل في دعم وحدة واستقرار الأراضي الليبية، وأهمية توحيد المؤسسات الوطنية، والوصول إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار ليبي–ليبي، يفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن.
القرن الأفريقي والأمن المائي
على صعيد منطقة القرن الأفريقي، شدد وزير الخارجية على أن أمن واستقرار هذه المنطقة يعد امتدادا مباشرا للأمن القومي المصري. وأكد رفض مصر لأي سياسات تقوض استقرار الدول أو تمس بسيادتها.
وفي سياق ذي صلة، كان الأمن المائي حاضرا بقوة في المباحثات؛ حيث أكد الوزير عبد العاطي أن قضية مياه النيل تمثل بالنسبة لمصر “قضية وجودية”.
وشدد على أهمية التعاون وفقا لقواعد القانون الدولي، معبرا عن رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية تخالف القانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكدا أن الاستقرار الإقليمي لا يتحقق إلا باحترام الحقوق المشتركة لجميع دول الحوض.










