في خطوة استباقية لقطع الطريق على الشائعات التي أثارت حالة من القلق في الشارع المصري، نفت الحكومة المصرية بشكل قاطع الأنباء المتداولة مؤخرا على منصات التواصل الاجتماعي حول انتشار عملات ورقية مزيفة من فئة الـ 50 جنيها، زعم مروجوها أنها تفتقر إلى العلامات التأمينية كالشريط الهولوجرامي وتوقيع محافظ البنك المركزي.
توضيح رسمي من البنك المركزي
وفي بيان رسمي صادر عن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أكد البنك المركزي المصري أن كافة فئات العملات الورقية المتداولة حاليا في الأسواق سليمة تماما وتتمتع بكامل قوتها القانونية والمالية.
وشدد البنك في بيانه على أن الدولة ملتزمة بالوفاء بكامل قيمة هذه العملات عند استخدامها في شراء السلع أو سداد الخدمات، مؤكدا عدم وجود أي انتقاص من قيمة العملة الوطنية المتداولة، ومطمئنا المواطنين بشأن استقرار النظام النقدي.
ملاحقة قانونية للشائعات
من جانبها، أوضحت الجهات الأمنية والرقابية أنها تتابع بدقة حركة تداول النقد في الأسواق على مدار الساعة، وأنها تتعامل بحزم وفورية مع أي بلاغات أو محاولات مشبوهة لتزييف العملة.
وأكدت المصادر الأمنية أن مروجي هذه الشائعات يهدفون إلى إثارة البلبلة والتشويش على الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
وقد حذر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المواطنين من الانسياق وراء هذه المعلومات المغلوطة التي تستهدف التأثير سلبا على الثقة في القطاع المصرفي والاقتصاد القومي.
ودعا المركز كافة وسائل الإعلام والمواطنين إلى ضرورة تحري الدقة واستقاء الأخبار والمعلومات من مصادرها الرسمية فقط، وتجنب تداول المنشورات مجهولة المصدر التي قد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تواصل فيه الدولة جهودها لتعزيز رقمنة الاقتصاد وتحديث منظومة النقد، حيث أكد خبراء ماليون أن النظام المصرفي المصري يتمتع بقدر عال من الحماية التكنولوجية التي تجعل من محاولات التزييف أمرا صعبا ومكتشفا بسرعة فائقة، مشيرين إلى أن محاولة النيل من استقرار العملة الوطنية تعد جزءا من محاولات التأثير على الرأي العام، وهي محاولات باءت بالفشل أمام الشفافية التي تنتهجها مؤسسات الدولة المصرية في التعامل مع الملفات الاقتصادية الحساسة.










