في إطار الحراك الدبلوماسي المكثف لاختيار خليفة للأمين العام الحالي للأمم المتحدة، التقى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، اليوم الاثنين الموافق 22 يونيو 2026، المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ماريا فرناندا إسبينوزا، في موسكو، لبحث رؤيتها للمستقبل الأممي ومعايير الدعم الروسي.
ووفقاً لبيان رسمي صدر عن وزارة الخارجية الروسية عقب اللقاء، قدمت إسبينوزا عرضاً تفصيلياً لبرنامجها الانتخابي وأولويات تحركها في حال فوزها بالمنصب.
ومن جانبه، حرص لافروف على إطلاع المرشحة على “معايير موسكو” الدقيقة التي تعتمدها روسيا كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي عند تقييم واختيار المرشحين لهذا المنصب الدولي الأرفع.
وأكد الجانبان خلال المباحثات على التزامهما الراسخ بالدور المحوري لمنظمة الأمم المتحدة كركيزة أساسية لتنسيق الشؤون الدولية، وضرورة تعزيز فعاليتها في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت حساس، حيث تنتهي ولاية الأمين العام الحالي، أنطونيو غوتيريش، في 31 ديسمبر المقبل، مما يفتح الباب أمام سباق دبلوماسي محموم داخل أروقة المنظمة الدولية.
وتجدر الإشارة إلى أن موسكو شهدت خلال الأسابيع الماضية سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية مع مرشحين بارزين يتنافسون لخلافة غوتيريش، حيث استقبلت الخارجية الروسية كلاً من: رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وريبيكا غرينسبان، رئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، بالإضافة إلى الرئيسة التشيلية السابقة، ميشيل باشيليت.
وتعكس هذه التحركات حرص روسيا على الانخراط المباشر في عملية اختيار الأمين العام القادم، لضمان توافق المرشح مع تطلعاتها السياسية وتوجهاتها تجاه النظام الدولي متعدد الأقطاب.
ويُنظر إلى لقاءات لافروف مع المرشحين بوصفها “اختباراً للمواقف”، حيث تسعى موسكو للتأكد من التزام المرشحين بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة بعيداً عن الانحيازات الغربية، مما يمنحها وزناً حاسماً في عملية المفاوضات التي ستجري خلف الأبواب المغلقة في مجلس الأمن لاختيار الشخصية التي ستقود المنظمة خلال المرحلة المقبلة التي تتسم بتعقيدات جيوسياسية متزايدة.
وتترقب العواصم العالمية الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين، وسط توقعات بأن تكون عملية الاختيار هذه المرة الأكثر تعقيداً في تاريخ المنظمة، نظراً لحالة الاستقطاب الدولي الحادة.










