أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، اليوم الأربعاء، عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا داخل البلاد، وذلك لطبيب كان في مهمة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأكد بيان صادر عن الوزارة أنه تم عزل المريض فوراً والبدء في إجراءات دقيقة لتتبع جميع الأشخاص الذين خالطوه، مطمئنة المواطنين بأن المخاطر على عامة السكان في أوروبا تظل منخفضة للغاية.
تفشي متسارع للوباء في الكونغو
تأتي هذه الإصابة في وقت تشهد فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشياً متسارعاً للوباء.
ووفقاً للبيانات الحكومية الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفع إجمالي الإصابات المؤكدة بالفيروس إلى 1094 حالة، تسببت في 277 وفاة، حيث سجلت البلاد خلال الـ 24 ساعة الأخيرة وحدها نحو 46 حالة إصابة جديدة و10 حالات وفاة.
استنفار دولي لمواجهة “التفشي الأسرع”
من جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة الوضع، مشيرة إلى أن الكونغو الديمقراطية شهدت خلال الشهر الأول من التفشي الحالي أعلى معدل إصابات مقارنة بأي تفشٍ سابق للفيروس في القارة الإفريقية. وأكد عبد الرحمن محمود، المسؤول في منظمة الصحة العالمية، عقب عودته من بؤرة التفشي في بونيا، على الضرورة الملحة لتوسيع نطاق الاستجابة الدولية لمجاراة الوباء الآخذ في الاتساع، مشدداً على أن الجهود قد بدأت بالفعل في هذا الاتجاه.
مخاوف من انتقال العدوى داخل مخيمات النازحين
وتتصاعد المخاوف الدولية مع تأكيد رصد حالات إصابة داخل مخيمات النازحين المكتظة في شرق الكونغو الديمقراطية.
وذكر عبد الله ووني، المسؤول في المنظمة الدولية للهجرة، أن التقارير سجلت ما لا يقل عن 25 إصابة مؤكدة داخل هذه المخيمات، أسفرت عن 14 حالة وفاة، مما يفاقم من تحديات السيطرة على الفيروس في ظل الظروف الإنسانية الصعبة.
دروس من الماضي وإجراءات احترازية
يُذكر أن العالم لا يزال يستحضر ذكرى أكبر موجة تفشٍ للفيروس التي ضربت غينيا وسيراليون وليبيريا بين عامي 2014 و2016، والتي أودت بحياة حوالي 11 ألف شخص، مما يجعل المجتمع الدولي في حالة استنفار قصوى لمنع تكرار هذه المأساة، لا سيما بعد التفشي المحدود الذي شهدته الكونغو عام 2018. وتواصل السلطات الصحية في فرنسا ودول أخرى مراقبة الموقف عن كثب، مع تكثيف الإجراءات الوقائية للمسافرين القادمين من المناطق الموبوءة.










