إعلان حوثي يوسّع نطاق المواجهة ليشمل صوماليلاند وباب المندب وسط تقارير عن تحركات عسكرية حساسة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية
صنعاء – المنشر_الاخباري
دخلت منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي مرحلة جديدة من التوتر، بعد إعلان جماعة الحوثي في اليمن أن أي وجود عسكري إسرائيلي داخل إقليم صوماليلاند يُعد “هدفاً مشروعاً”، في خطوة تعكس اتساع رقعة المواجهة المحتملة خارج حدود اليمن التقليدية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت بالغ الحساسية تشهده المنطقة، حيث يُعد مضيق باب المندب أحد أكثر الممرات البحرية استراتيجية في العالم، لارتباطه المباشر بخطوط التجارة الدولية وإمدادات الطاقة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات عالمية فورية.
وبحسب ما يتم تداوله في تقارير إعلامية ومصادر غير مؤكدة، فإن هناك تحركات عسكرية إسرائيلية أو عمليات انتشار محدودة في بعض مناطق القرن الأفريقي، ضمن جهود يُقال إنها مرتبطة بتأمين الممرات البحرية وحماية المصالح الاستراتيجية في البحر الأحمر وخليج عدن. ورغم عدم صدور تأكيد رسمي، فإن هذه المعلومات ساهمت في رفع مستوى التوتر الإقليمي بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، شددت جماعة الحوثي على أن أي نشاط عسكري إسرائيلي في صوماليلاند أو محيطها لن يُنظر إليه كتحرك منفصل، بل كامتداد مباشر للصراع القائم في المنطقة، مؤكدة أن باب المندب سيظل ضمن دائرة الاستهداف في حال تصاعد ما وصفته بـ“الوجود المعادي”.
ويعكس هذا الموقف تحولاً لافتاً في خطاب الجماعة، من التركيز على الساحة اليمنية والبحر الأحمر المباشر، إلى تبني رؤية أوسع للصراع تشمل القرن الأفريقي، في ظل تشابك الملفات الإقليمية بين اليمن وغزة وإيران وإسرائيل، وتداخل مصالح القوى الكبرى في هذه المنطقة الحيوية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه البحر الأحمر اضطرابات متكررة، مع استمرار المخاطر الأمنية على حركة الملاحة، وارتفاع كلفة التأمين البحري، وتحول مسارات عدد من السفن التجارية إلى طرق أطول وأكثر كلفة لتجنب مناطق التوتر.
كما حذّر مراقبون من أن أي توسع في نطاق الاشتباك ليشمل القرن الأفريقي قد يرفع مستوى المخاطر إلى مرحلة غير مسبوقة، نظراً لحساسية المنطقة القريبة من أحد أهم خطوط التجارة العالمية، واحتمال دخول أطراف إقليمية ودولية متعددة على خط المواجهة بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويرى محللون أن الربط بين باب المندب وصوماليلاند في سياق تهديدات عسكرية يعكس انتقال الصراع إلى “طبقة جيوسياسية أوسع”، حيث لم يعد البحر الأحمر مجرد ساحة عبور تجاري، بل أصبح جزءاً من معادلة صراع نفوذ متصاعد بين قوى إقليمية ودولية.
وفي ظل غياب أي تهدئة سياسية واضحة، تبقى المنطقة مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة مع استمرار تبادل الرسائل العسكرية غير المباشرة، وارتفاع منسوب القلق في قطاع الملاحة العالمي من تحول البحر الأحمر إلى ساحة اشتباك مفتوحة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.










