واشنطن – في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية، أعلن الرئيس دونالد ترامب، اليوم السبت، عن ترشيح لانس شروير لمنصب مدير إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الإدارة الأمريكية لتنفيذ وعودها بضبط ملف الهجرة غير الشرعية وتأمين الحدود.
“قائد ميداني” بمهمة محددة
يتمتع شروير، وهو شرطي سابق في ولاية أوكلاهوما وعنصر سابق في مشاة البحرية، بخبرة تمتد لنحو 29 عاما في سلك إنفاذ القانون. وقد أشاد الرئيس ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” بمرشحه الجديد، واصفا إياه بـ “القائد ذي الخبرة” الذي يمتلك مهارات عملية أثبتت فعاليتها في الميدان.
وأكد ترامب أن شروير “لديه خبرة مباشرة في إبعاد المهاجرين غير الشرعيين عن شوارعنا”، مشددا على ضرورة أن يتحرك مجلس الشيوخ بسرعة للمصادقة على هذا التعيين.
ويحظى شروير بدعم واسع من وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، الذي اعتبره “اختيارا رائعا” نظرا لخلفيته العملياتية.
وأشار مولين، الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ عن أوكلاهوما، إلى أن شروير عمل بفعالية في إطار برنامج “287(g)”، الذي يتيح تفويض ضباط محليين لإنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية، معتبرا أن هذه الخبرة ضرورية لترحيل المجرمين غير الشرعيين وحماية الشعب الأمريكي.
تحديات الوكالة: 11 عاما بلا اعتماد
يأتي هذا الترشيح ليضع حدا لحالة من عدم الاستقرار الإداري؛ حيث لم تحظ إدارة الهجرة والجمارك بمدير معتمد من مجلس الشيوخ منذ إدارة أوباما، أي منذ نحو 11 عاما.
وفي هذا السياق، حث الوزير مولين مجلس الشيوخ على اتخاذ إجراء سريع، قائلا: “يجب على المجلس أن يقر تعيين لانس شروير سريعا”.
وتأتي هذه الخطوة بعد عام مليء بالتحديات للوكالة، حيث شهدت استقالة المدير السابق بالوكالة، تود ليونز، الذي كان مكلفا بالإشراف على خطط الترحيل الجماعي قبل أن يواجه انتقادات حادة عقب حوادث أمنية مؤسفة في يناير الماضي.
ويتولى حاليا ديفيد فينتوريلا منصب المدير بالإنابة منذ الربيع الماضي.
يذكر أن الوزير مولين، منذ توليه المنصب في مارس الماضي، يسعى لإعادة تقييم سياسات الوكالة. ففي جلسة استماع تثبيته، أكد مولين على رؤية جديدة تركز على تحويل دور (ICE) لتصبح أكثر تركيزا على عمليات النقل بدلا من الانخراط في مهام الخطوط الأمامية، وذلك في إطار استراتيجية أشمل لإصلاح الوزارة المتعثرة.
ومع ترشيح شروير، تأمل إدارة ترامب في منح الوكالة قيادة قوية ومجربة قادرة على الموازنة بين تنفيذ الأجندة الأمنية الصارمة وبين المتطلبات التشغيلية المتغيرة للوزارة.









