كشف تقرير أممي أن الزلزال المدمر في فنزويلا طال 6.76 مليون نسمة بخسائر تقدر بـ 6.7 مليار دولار، وسط ارتفاع حصيلة القتلى إلى 1430 شخصاً وجهود إنقاذ مكثفة.
كاراكاس -في تطور مأساوي لتبعات الزلزال العنيف الذي ضرب فنزويلا في 24 يونيو الجاري بقوة 7.5 درجة على مقياس ريختر، كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة عن حجم هائل للمعاناة الإنسانية، مشيرة إلى أن الكارثة قد تكون طالت حوالي 6.76 مليون نسمة في مختلف أنحاء البلاد.
فاتورة اقتصادية فلكية
أفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في بيان رسمي صدر في 26 يونيو، بأن حجم الأضرار المادية المباشرة يُقدر بنحو 6.7 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعادل قرابة 6% من الناتج المحلي الإجمالي لفنزويلا.
وقد استندت هذه التقديرات إلى نماذج زلازل متطورة، وصور أقمار صناعية عالية الدقة، وبيانات الكثافة السكانية، والتي رصدت دماراً واسعاً في النسيج العمراني والمساكن الخاصة.
وحذر الخبراء الأمميون من أن هذا الرقم يمثل “الحد الأدنى” للخسائر؛ إذ لا يشمل الأضرار الجسيمة التي طالت البنية التحتية الاستراتيجية، كالجسور وشبكات الطرق، فضلاً عن التبعات الاقتصادية الناتجة عن تعطل سلاسل الإمداد والإنتاج.
وتشير توقعات دولية إلى أن التأثير الاقتصادي الإجمالي قد يتراوح بين 1.5 إلى 3 أضعاف قيمة الضرر المباشر، مما يضع ضغوطاً غير مسبوقة على الاقتصاد الوطني الهش.
مأساة إنسانية متفاقمة
بالتوازي مع الأرقام الاقتصادية، سجلت أجهزة الطوارئ في تحديث رسمي يوم 27 يونيو ارتفاعاً مفجعاً في أعداد الضحايا؛ حيث بلغ عدد القتلى 1430 شخصاً، مع تسجيل أكثر من 3238 إصابة، يتلقى معظمهم الرعاية في مستشفيات ميدانية. وتعد العاصمة كاراكاس بؤرة أساسية للأزمة، حيث تشير تقارير المنظمة إلى أن عدد المتضررين فيها وحدها قد يصل إلى مليوني شخص.
تسبب الزلزال في شلل تام في المناطق الشمالية والشمالية الغربية، حيث طال الدمار المرافق العامة والمستشفيات، وأدى إلى إغلاق مطار كاراكاس الدولي، مما أعاق وصول فرق الإغاثة الدولية في الساعات الأولى. وتواصل فرق الإنقاذ جهودها المضنية تحت الأنقاض، وسط مخاوف جدية من ارتفاع حصيلة الضحايا مع مرور الوقت.
ويأتي هذا الزلزال، الذي يُعد الأقوى منذ قرن، ليضع فنزويلا أمام تحدٍ وجودي يتطلب استجابة دولية عاجلة وتضامناً واسع النطاق لمواجهة آثار هذه الكارثة الوطنية غير المسبوقة.








