في تصعيد خطير يهدد استقرار المنطقة، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانة المملكة بأشد العبارات لتجدد الاعتداء الإيراني على أراضيها، وذلك باستهدافها مجددا بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وقد نجحت منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير هذه الاعتداءات الجوية في سماء مملكة البحرين، مما حال دون وقوع خسائر بشرية أو مادية، فيما أعلنت وزارة الداخلية عن “زوال الخطر” وانتهاء حالة الإنذار، مع استمرار العمل بالإجراءات الاحترازية المعتمدة لضمان سلامة الجميع.
ودعت الخارجية البحرينية المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والحذر واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة، مع التشديد على ضرورة اتباع الإرشادات والمستجدات عبر القنوات الرسمية المعتمدة فقط.
الخارجية البحرينية: عدوان إيران نهج ممنهج ونكث للعهود الدولية
واعتبرت الوزارة في بيان رسمي صدر اليوم الأحد، أن هذا العدوان يمثل تماديا خطيرا يكشف أن ما تقدم عليه طهران ليس فعلا عابرا ولا حادثا منفردا، بل هو نهج متعمد ونمط ممنهج من العدوان المتكرر على سيادة المملكة وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها. وأشارت الوزارة إلى أنه رغم إدانة المملكة السابقة للعدوان الإيراني، وتذكيرها بنكث طهران لتعهداتها وبالإرادة الدولية التي جسدها قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، فإن معاودة هذا العدوان تؤكد أن النظام الإيراني ماض في نهجه غير عابئ بالإدانات الدولية أو بالعهود التي قطعها على نفسه. وأكد البيان أن تكرار العدوان لن يفرض أمرا واقعا ولن ينال من عزيمة البحرين وثبات شعبها.
خرق “تفاهم إسلام آباد” وتقويض فرص التهدئة
كما رأت الوزارة في هذا التكرار ما يسقط كل ذريعة ويثبت سبق الإصرار، خاصة وأن العدوان يأتي غداة التزام طهران بموجب “مذكرة تفاهم إسلام آباد” الموقعة في 17 يونيو الجاري، والتي نصت على وقف دائم للعمليات العسكرية واحترام سيادة دول المنطقة؛ ما يضعها وحدها أمام مسؤولية النكث بعهودها وتقويض ما تبقى من فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة.
دعوة لموقف دولي حازم وتفعيل الدفاع المشترك
وشددت الوزارة على أن استمرار طهران في تحدي الإرادة الدولية يستوجب موقفا حازما، داعية مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة والاضطلاع بمسؤولياته في كفالة تنفيذ قراره رقم 2817 (2026)، ووضع حد لهذا العدوان المتواصل ومحاسبة مرتكبه.
وأكدت مملكة البحرين أن هذا الاعتداء لا يستهدفها وحدها، بل يمثل تهديدا لأمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأسرها، انطلاقا من المبدأ الراسخ لاتفاقية الدفاع المشترك التي تعتبر أن أي اعتداء على أي دولة عضو هو اعتداء على الجميع.
وإذ تعتز المملكة بالتضامن الخليجي ووحدة المصير، فإنها تؤكد احتفاظها بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها بكل ما يكفله القانون الدولي، محملة النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد تفرضه استمرار اعتداءاته.










