طهران ترفع الجاهزية الأمنية والعسكرية استعدادًا لمراسم تشييع المرشد الراحل.. ونشر قوات ومستشفيات ميدانية ومروحيات على مسار الجنازة
طهران – المنشر الإخباري
أعلن الجيش الإيراني أن مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي لن تكون مجرد حدث جنائزي، بل ستتحول إلى “رسالة عالمية” ضد ما وصفه بالإرهاب والجرائم التي ارتكبها المحور الأميركي الإسرائيلي، بالتزامن مع تنفيذ خطة أمنية ولوجستية واسعة تشمل مختلف أنحاء البلاد.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن القوات المسلحة استكملت جميع استعداداتها للمشاركة في مراسم التشييع، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية ستؤدي دورًا رئيسيًا في تأمين الفعاليات، وحماية الوفود الأجنبية، وتقديم الخدمات اللوجستية والطبية للمشاركين.
وأوضح أن مراسم الوداع ستبدأ يومي 4 و5 يوليو/تموز في مصلى الإمام الخميني بطهران، قبل انطلاق موكب التشييع في العاصمة يوم 6 يوليو، ثم انتقاله إلى مدينة قم في اليوم التالي، على أن يوارى الجثمان الثرى في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد يوم 9 يوليو.
واعتبر أكرمي نيا أن مراسم التشييع ستجسد “وفاء الشعب الإيراني” لقيادته، كما ستعكس – بحسب تعبيره – تضامنًا واسعًا من أنصار إيران في العالم، مشيرًا إلى أن المناسبة ستكون محطة لإظهار ما وصفه بوحدة الإيرانيين وحلفائهم.
وكشف المسؤول العسكري عن رفع مستوى التأهب على الحدود البرية والجوية، مع تعزيز انتشار القوات البرية في المناطق الحدودية، فيما ستتولى منظومات الدفاع الجوي مراقبة الأجواء الإيرانية على مدار الساعة، تحسبًا لازدياد حركة الطيران الدولي بالتزامن مع وصول الوفود المشاركة.
وأضاف أن القوات الجوية والبحرية وُضعت أيضًا في حالة جاهزية كاملة، ضمن خطة أمنية شاملة وضعتها السلطات الإيرانية لتأمين مراسم التشييع.
وفي الجانب الخدمي، أعلن الجيش تجهيز أربعة مراكز كبيرة لاستقبال الزوار في العاصمة وضواحيها، لتوفير الإقامة والوجبات والخدمات الطبية، إلى جانب نشر مستشفيات ميدانية وفرق إسعاف على امتداد الطرق المؤدية إلى مواقع التجمع.
كما ستنتشر مروحيات تابعة لطيران الجيش على المحاور الرئيسية للتدخل السريع ونقل الحالات الطارئة، بينما ستتولى الوحدات اللوجستية توفير وسائل النقل والإمدادات اللازمة لضمان انسيابية حركة المشاركين.
وأشار أكرمي نيا إلى أن الجيش أعد وحدة جوية خاصة لنقل جثمان خامنئي خلال مراحل التشييع المختلفة، بدءًا من طهران مرورًا بمدينة قم، ثم العراق، وصولًا إلى مدينة مشهد حيث ستقام مراسم الدفن النهائية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد إعلان السلطات الإيرانية تنظيم مراسم تشييع تمتد لعدة أيام داخل إيران والعراق، وسط توقعات بمشاركة وفود رسمية وشخصيات دينية وسياسية من عشرات الدول، في واحدة من أكبر المراسم الرسمية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.










