في إطار التحركات الدبلوماسية المستمرة لتعزيز الاستقرار في المنطقة، جرى اتصال هاتفي رفيع المستوى بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية. وتركزت المباحثات بشكل رئيسي على استعراض آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا.
ثوابت الموقف المصري
خلال الاتصال، أكد الوزير عبد العاطي على ثوابت السياسة الخارجية المصرية تجاه ليبيا، مشدداً على دعم القاهرة الكامل لوحدة الأراضي الليبية والحفاظ على سيادتها واستقرارها. وأوضح عبد العاطي أن الحل للأزمة الليبية يمر بالضرورة عبر توحيد المؤسسات الوطنية الليبية، مشدداً على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن هذه التسوية يجب أن تنبع من إرادة وطنية خالصة، من خلال “مسار ليبي–ليبي”، يمهد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في أقرب وقت ممكن، لإنهاء المرحلة الانتقالية وتحقيق تطلعات الشعب الليبي.
الجهود الأمريكية لتقريب وجهات النظر
من جانبه، طرح مسعد بولس خلال الاتصال مجموعة من الأفكار والمقترحات التي تهدف إلى حلحلة الجمود السياسي الراهن في ليبيا. وتأتي هذه المقترحات في إطار الجهود الأمريكية الحثيثة التي يقودها “بولس” لمحاولة تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء الليبيين، وضمان الوصول إلى توافق وطني يسهم في استقرار البلاد.
التنسيق الدولي والإقليمي
وقد رحب الوزير عبد العاطي بالتحركات الأمريكية، مثمناً في الوقت ذاته كافة الجهود الأممية والدولية والإقليمية التي تبذل في هذا السياق. وأكد الجانبان على ضرورة تكاتف هذه المساعي بما يضمن تحقيق الاستقرار طويل الأمد في ليبيا، وبما يخدم مصلحة الشعب الليبي في بناء مستقبل آمن ومزدهر.
يأتي هذا الاتصال في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنسيق المواقف بين القوى الفاعلة دولياً وإقليمياً لدفع المسار السياسي الليبي نحو حل نهائي ينهي سنوات من الانقسام.











