نفذت أربع غارات جوية عنيفة، طائرات مجهولة الهوية يرجح أنها إسرائيلية، استهدفت بشكل مباشر مدرج مطار أبو الظهور العسكري الواقع في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وأوضحت مصادر محلية أن الهجوم على مطار أبو الظهور العسكري قد تكون وراءه طائرات إسرائيلية، في حين لم يصدر حتى اللحظة أي تأكيد أو بيان رسمي من السلطات السورية يحدد هوية الطائرات بدقة، أو الجهة المنفذة للضربات، فضلا عن حجم الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن القصف. وتعد هذه المرة الأولى من نوعها التي يتعرض فيها المطار للقصف منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024.
الموقع الإستراتيجي للمطار وتاريخه العسكري
يحتل مطار أبو الظهور موقعا إستراتيجيا هاما؛ إذ يقع على بعد نحو 27 كيلومترا شرقي مدينة سراقب بمحاذاة بلدة أبو الظهور، ويمثل حلقة وصل وموقعا حيويا يربط بين محافظات إدلب وحماة وحلب، إضافة إلى قربه من البادية السورية.
ويعد المطار أحد أبرز القواعد العسكرية في شمال سوريا، وتتفاوت التقديرات بشأن مساحته لتتراوح بين 16 و23 كيلومترا مربعا، حيث يضم عدة مدرجات. وقد خرج المطار من الخدمة الفعلية منذ أكثر من عقد (منذ عام 2012)، وسبق أن شهد معارك طاحنة سيطرت خلالها فصائل مسلحة عليه عام 2015 قبل أن يستعيده النظام السابق عام 2018، لتفرض السلطات الانتقالية سيطرتها عليه لاحقا بعد وصولها للحكم، مع تواجد قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع السورية في محيطه.
ترجيحات بتورط إسرائيلي وسياق سياسي معقد
رجحت أوساط إعلامية أن تكون إسرائيل هي الجهة المنفذة للغارات، نظرا لكثافة غاراتها السابقة على مواقع عسكرية سورية منذ إطاحة النظام، والتي استهدفت محيط دمشق ومطار المزة العسكري ومستودعات الأسلحة والذخائر في الساحل وحمص.
الهجوم علة مطار بعد أيام من تقارير عبرية أفادت بأن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة شن ضربة إضافية في سوريا ردا على التحركات التركية المتنامية، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوقف العملية.
وكانت القناة 13 الإسرائيلية قد أشارت إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعمل على تعزيز حضور بلاده في سوريا بموافقة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، وهو ما يعكس توترات محتملة بين واشنطن وتل أبيب في ظل تقارب الإدارة الأميركية مع تركيا.
انتهاكات إسرائيلية متواصلة في الجنوب السوري
وتتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري، إذ شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفا مدفعيا استهدف أراضي زراعية في مناطق متفرقة بريف القنيطرة.
وطال القصف المدفعي الأراضي الواقعة بين قريتي الصمدانية الشرقية والغربية، ومحيط قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، إضافة إلى تل الأحمر الشرقي جنوبا، بحسب ما أفادت قناة “الإخبارية” السورية.
ومن جانبها، تواصل سوريا التأكيد على أن هذه الممارسات الإسرائيلية تمثل انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل والضغط على تل أبيب للانسحاب من كامل الأراضي السورية المحتلة ووقف اعتداءاتها المتكررة.










