طهران تؤكد تجديد البيعة لنهج المرشد الراحل وتحذر من تداعيات أي مواجهة في مضيق هرمز
طهران – المنشر الإخباري
قال قائد قوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي عظيمي إن القوات المسلحة الإيرانية جددت التزامها بمواصلة نهج المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، محذراً من ما وصفه بـ“الانتقام الإلهي” المرتقب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي رسالة نُشرت يوم السبت، أكد عظيمي أن جميع أفراد البحرية المكلفين بحماية مضيق هرمز الاستراتيجي جددوا عهدهم على السير في خط المرشد الراحل “بقوة وثبات”، وفق تعبيره.
وأضاف: “نحن واثقون أن الانتقام الإلهي ضد الولايات المتحدة الإرهابية والكيان الصهيوني غير الشرعي ليس بعيداً، وأن راية الحق ستبقى مرفوعة في قمة العزة والقوة”.
ربط مباشر بين التشييع والسياسة العسكرية
وأوضح قائد البحرية أن مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل تمثل – بحسب وصفه – تجديداً للعهد مع مبادئه، واستمراراً لمسيرته في الدفاع عن الأمة الإسلامية ومواجهة ما أسماه بـ“جبهة الاستكبار والكفر”.
وأشار إلى أن ما جرى خلال مراسم التشييع في طهران لم يكن مجرد حدث جنائزي، بل محطة سياسية وروحية تؤكد استمرار النهج الذي رسمه خامنئي خلال قيادته للبلاد.
تهديدات متبادلة وسياق إقليمي متوتر
وتأتي تصريحات عظيمي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالأمن البحري في الخليج العربي، خصوصاً في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لشحن النفط والطاقة.
وكانت إيران قد شددت في مناسبات سابقة على أن أي “مغامرة عسكرية” في المنطقة البحرية ستواجه برد حازم، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من انعكاسات أي تصعيد على أسواق الطاقة العالمية.
“راية الحق” ومواصلة النهج
وفي رسالته، شدد قائد البحرية على أن ما وصفه بـ“راية الحق” ستظل مرفوعة رغم كل التحديات، مؤكداً أن القوات الإيرانية ستواصل ما تعتبره “مسار المقاومة والدفاع عن السيادة الوطنية”.
كما وصف خصوم إيران بـ“الولايات المتحدة الإرهابية والكيان الصهيوني”، معتبراً أن الأحداث الأخيرة في المنطقة أثبتت – حسب قوله – صمود إيران وقدرتها على الردع.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران مرحلة سياسية حساسة بعد وفاة المرشد علي خامنئي، وما تبعها من مراسم تشييع ضخمة شارك فيها مسؤولون إيرانيون ووفود من دول حليفة، وسط دعوات رسمية لمواصلة نهجه السياسي والعقائدي.
كما تتزامن التصريحات مع استمرار التوتر في أكثر من ساحة إقليمية، تشمل العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى الملفات المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج وباب المندب.
مضيق هرمز في قلب المعادلة
ويكتسب مضيق هرمز أهمية خاصة في الخطاب الإيراني الرسمي، إذ تعتبره طهران ورقة استراتيجية قادرة على التأثير في الاقتصاد العالمي، بينما تحذر القوى الغربية من أن أي اضطراب فيه قد ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة تعكس استمرار اعتماد الخطاب الإيراني على الجمع بين البعد العقائدي والبعد العسكري في رسائل الردع الموجهة للخارج.










