الرئيس التركي يقلل من أهمية الخلاف التاريخي مع أثينا بشأن “كاسوس بيلي”، ويؤكد أن المواطنين في البلدين لا ينبغي أن يتحملوا أعباء النزاعات السياسية القديمة.
أنقرة- المنشر_الاخباري
قلل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أهمية الخلاف التاريخي بين تركيا واليونان بشأن ما يعرف بـ”كاسوس بيلي” أو “سبب الحرب”، داعياً إلى الحوار المباشر مع أثينا لتجاوز الملفات الخلافية بين البلدين.
وقال أردوغان إن “الغالبية العظمى من أبناء شعبنا لا تعرف حتى ما هي قضية كاسوس بيلي، وإذا سألتهم عنها فلن يعرفوا شيئاً”، مضيفاً: “لذلك لا أعتقد أننا بحاجة إلى إشغال شعبنا بهذه الأمور”.
وأشار الرئيس التركي إلى أن حكومته تنقل الرسالة نفسها إلى الجانب اليوناني، قائلاً: “نقول لأصدقائنا اليونانيين: دعونا لا نثقل كاهل المواطنين اليونانيين أو مواطنينا بهذه القضايا”.
وأضاف: “تعالوا، لنجلس ونتحدث وننهي هذا الملف”.
وتأتي تصريحات أردوغان في وقت تشهد فيه العلاقات التركية-اليونانية انفراجة نسبية بعد سنوات من التوتر الحاد بسبب الخلافات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية، وحقوق التنقيب عن الطاقة في شرق البحر المتوسط، والوضع في بحر إيجه وقضية قبرص.
ويشير مصطلح “كاسوس بيلي” إلى قرار اتخذه البرلمان التركي عام 1995، اعتبر فيه أن أي خطوة يونانية لتوسيع مياهها الإقليمية في بحر إيجه إلى 12 ميلاً بحرياً تمثل “سبباً للحرب”، وهو الموقف الذي شكل أحد أبرز نقاط الخلاف بين البلدين على مدار العقود الماضية.
وشهدت الأشهر الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة بين أنقرة وأثينا بهدف تعزيز التعاون الثنائي وتخفيف التوترات، وسط دعم أوروبي وأطلسي لاستمرار مسار التقارب بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن تصريحات أردوغان تعكس رغبة تركية في الحفاظ على أجواء التهدئة مع اليونان، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة والحاجة إلى تعزيز الاستقرار في شرق البحر المتوسط.










