أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، صباح اليوم الخميس، عن تمكن منظومات الدفاع الجوي في المملكة من اعتراض وتدمير عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حالة من التوتر الشديد التي تشهدها منطقة الخليج العربي، حيث تتصاعد المواجهات العسكرية المباشرة وغير المباشرة.
اتهامات رسمية لـ “النهج العدائي”
وفي بيان شديد اللهجة، أدانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين ما وصفته بـ “النهج العدائي الممنهج” من قبل إيران، مؤكدة أن طهران تواصل اعتداءاتها عبر استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين والممتلكات الخاصة داخل الأراضي البحرينية. وأكدت القيادة أن هذه الممارسات لا تمثل خرقاً للسيادة فحسب، بل تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم استهداف المدنيين والمنشآت غير العسكرية.
تصعيد أمريكي مقابل في إيران
بالتزامن مع هذه التطورات في البحرين، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن توسيع نطاق عملياتها العسكرية رداً على التهديدات الإيرانية. فقد كشفت القيادة عن تنفيذ أحدث جولة من الهجمات ضد أهداف داخل إيران، طالت نحو 90 هدفاً عسكرياً حيوياً.
وشملت قائمة الأهداف التي دمرتها الغارات الأمريكية أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، معدات المراقبة الساحلية التي تستخدم للسيطرة على حركة الملاحة.
وأيضا مخازن استراتيجية للصواريخ والطائرات بدون طيار (المسيرات)، القدرات البحرية والبنية التحتية اللوجستية العسكرية الممتدة على طول الساحل الإيراني.
سياق التوتر: من مضيق هرمز إلى الجبهة الخليجية
تأتي هذه الضربات المكثفة لتضاف إلى سلسلة من العمليات العسكرية التي نفذتها واشنطن خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حيث سبق أن استهدفت القوات الأمريكية ليلة الأربعاء نحو 80 هدفاً عسكرياً إيرانياً، تضمنت تدمير أكثر من 60 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن هذا التصعيد العسكري جاء كرد فعل مباشر على الهجوم الذي شنته الحكومة الإيرانية مؤخراً ضد ثلاث سفن تجارية في مياه مضيق هرمز الاستراتيجية. ومع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات، تعيش منطقة الخليج حالة من الاستنفار الأمني، وسط مخاوف دولية من أن تؤدي هذه المواجهات إلى تهديد أمن الملاحة العالمية وإمدادات الطاقة، خاصة بعد امتداد رقعة المواجهات لتشمل استهدافاً مباشراً لأراضي دول خليجية.










