دخلت التوترات في منطقة الشرق الأوسط مرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري المباشر، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح الخميس، عن تنفيذ هجوم واسع استهدف أربع قواعد عسكرية أمريكية استراتيجية في كل من الكويت والبحرين، في خطوة وصفتها طهران بأنها رد مباشر على العمليات العسكرية الأمريكية المتواصلة.
الحرس الثوري يعلن استهداف القواعد الأمريكية
أكد الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي بثته قناة “برس تي في”، أن قواته البحرية والفضائية نفذت “عملية مشتركة” طالت البنية التحتية والمنشآت الحيوية في أربع قواعد أمريكية رئيسية حيث تم استهداف قاعدتي “عريفجان” و”علي السالم” في الكويت، وفي البحرين تم استهداف قاعدتي “الجفير” و”الشيخ عيسى”.
وتوعد الجيش الإيراني بتوسيع نطاق هجماته في المنطقة في حال لم تتوقف “العدوانية الأمريكية”، معتبراً أن هذه العمليات تأتي في إطار الدفاع عن السيادة الإيرانية.
رد أمريكي عنيف: 90 هدفاً تحت النار
في المقابل، شنت الولايات المتحدة مساء الخميس هجمات جوية واسعة النطاق شملت مناطق في جنوب وشمال إيران. وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بأن عملياتها استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً، مستخدمة القوة الجوية لتقويض القدرات الإيرانية.
وبحسب تقارير محلية، سُمع دوي انفجارات ضخمة في مدن ومواقع استراتيجية متعددة، منها بندر عباس، وكونارك، وسيريك، وجاسك، وإيرانشهر، وأكالا، وشابهار، بالإضافة إلى جزيرة أبو موسى في الخليج العربي. وأكدت الأنباء الأولية وقوع قتيلين على الأقل جراء هذه الغارات، التي استهدفت حسب الرواية الأمريكية، البنية التحتية اللوجستية والقدرات الدفاعية الإيرانية.
خلفية الصراع: أزمة مضيق هرمز
يأتي هذا التصعيد المتبادل بعد أن صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الهجمات الأمريكية تأتي رداً حاسماً على تصرفات طهران ضد السفن التجارية في مضيق هرمز، مهدداً بمزيد من الضربات القاسية في حال تكررت مثل هذه الحوادث.
من جانبها، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى وصف الهجمات الأمريكية بأنها “انتهاك خطير” للقوانين الدولية ومحاولة لزعزعة استقرار المنطقة.
وتضع هذه التطورات الميدانية المتسارعة منطقة الخليج العربي أمام حالة من الغموض العسكري، حيث تشير التقارير إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل القواعد الأمريكية في دول الجوار، مما يرفع احتمالات نشوب صراع إقليمي شامل يتجاوز الحدود التقليدية للمواجهات السابقة.










