تشهد المدن الإيرانية حالة من الاستنفار الأمني المكثف، عقب سماع دوي سلسلة من الانفجارات المتتالية التي ضربت عدة محافظات اليوم الخميس، 9 يوليو 2026. وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بما فيها وكالتا “فارس” و”مهر”، بسماع دوي انفجارات في بوشهر، وكرمان، وعسلوية، وشيراز، بالإضافة إلى أنباء غير مؤكدة عن دوي مماثل في بندر عباس، مما يشير إلى توسع رقعة العمليات العسكرية.
تصعيد ميداني واستهداف البنية التحتية
تتوالى التقارير حول استهداف مواقع استراتيجية؛ ففي بوشهر، أكد شهود عيان وقوع انفجارين كبيرين على الأقل، وتكرر المشهد في مدينة “تشوغاداك”. وفي عسلوية، أكد المحافظ سكندر باسلار إصابة رصيف صيد “بونود” بمقذوفين معاديين، مما أدى لاشتعال النيران في 10 قوارب. كما أشارت وكالة “فارس” إلى استهداف جسر سكة حديد “أقطبة خان”، وهو ممر حيوي يربط إيران بالصين وتركمانستان، في دلالة على استهداف واشنطن للبنية التحتية الاقتصادية واللوجستية.
ورغم تركيز الغارات على بوشهر، التي تضم محطة للطاقة النووية، نفى المحافظ إصابة المنشأة أو جزيرة “خارك”، وسط حالة من الغموض الرسمي حول حجم الأضرار الفعلية في المواقع الأخرى.
خلفية المواجهة
تأتي هذه الأحداث عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات ليلة الأربعاء، شملت حوالي 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي، وأصول مراقبة ساحلية، ومستودعات صواريخ وطائرات مسيرة. ويهدف هذا التحرك العسكري الأمريكي المكثف إلى تقويض القدرات الإيرانية عقب هجمات طالت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وعلى الرغم من إعلان واشنطن سابقاً “إنهاء” هجماتها، إلا أن دوي الانفجارات المتواصل في مدن إيرانية كبرى يؤكد أن المنطقة لا تزال تعيش حالة من المواجهة المفتوحة. ويضع هذا التصعيد البنية التحتية العسكرية والاقتصادية الإيرانية تحت ضغط غير مسبوق، في ظل غياب أي مسارات دبلوماسية واضحة للتهدئة، مما يفاقم المخاوف من انزلاق المنطقة نحو صراع إقليمي أوسع في ظل هذه العمليات النوعية والمكثفة.










