شهد مقر الرئاسة الثانية في عين التينة اليوم الخميس 9 يوليو 2026، حركة دبلوماسية مكثفة أجراها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، شملت لقاءات مع أطراف دولية وإقليمية فاعلة، تركزت حول المستجدات الميدانية والمسارات الإصلاحية والاقتصادية في لبنان.
الملفات الاقتصادية والتشريعية
في لقاء موسع، استقبل بري سفراء دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى سفراء بريطانيا وأستراليا وسويسرا، بحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال. وتركز النقاش حول الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة ومشاريع إعادة الإعمار.
وأكد بري خلال اللقاء عزم المجلس النيابي على إنجاز التشريعات الضرورية لهيكلة المصارف، وفقا للصيغة الجديدة التي توافقت عليها الحكومة مع صندوق النقد الدولي، مشددا على إجماع النواب على حماية الودائع كاملة عبر قانون الفجوة المالية، باعتباره ركيزة أساسية لعمليات التعافي والإعمار.
الموقف الميداني والرسائل الإقليمية
وعلى الصعيد الأمني والميداني، استقبل رئيس مجلس النواب السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، حيث تباحث الطرفان في التطورات السياسية الراهنة.
وكرر بري تساؤلاته حول آليات تثبيت وقف إطلاق النار، ومدى الالتزام الإسرائيلي به، بالإضافة إلى خطوات الانسحاب إلى الحدود الدولية.
وفي سياق الحراك الإقليمي، التقى بري مساعد وزير الخارجية الإيراني وحيد جلال زادة والوفد المرافق، بحضور القائم بأعمال السفارة الإيرانية توفيق الصمدي.
ونقل زادة للرئيس بري رسالة شفهية من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عرقجي، مجددا تأكيد التزام طهران بالوقوف إلى جانب لبنان. وجرى خلال اللقاء عرض شامل لتطورات الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية.
يذكر أن هذا الحراك يأتي في وقت حساس تمر به البلاد، حيث يسعى بري إلى موازنة الملفات الأمنية المعقدة مع استحقاقات الإصلاح المالي الملحة. وعلى صعيد آخر، أبرق بري مهنئا السيدة ميشيل أندريا مانشينو دافيلا بمناسبة انتخابها رئيسة للبرلمان في جمهورية الإكوادور، في خطوة تعكس حرص لبنان على تعزيز علاقاته البرلمانية الدولية.









