في تصعيد عسكري غير مسبوق، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانا رسميا أعلن فيه تنفيذ ما وصفه بـ”رد عقابي” ضد القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وجاء في البيان أن القوات البحرية والجوية الإيرانية استهدفت البنية التحتية والمنشآت الحيوية لأربع قواعد عسكرية أمريكية، وهي: قاعدة عريفجان وقاعدة علي السالم في الكويت، وقاعدة الجفير وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين، وذلك باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأكد الحرس الثوري أن هذا الهجوم يأتي ردا على “خرق الولايات المتحدة للوعود” والهجمات الأخيرة التي شنتها واشنطن ضد أهداف في جنوب إيران. كما حذر البيان من أن أي هجوم أمريكي جديد سيؤدي إلى توسيع نطاق الرد الإيراني ليشمل قواعد عسكرية أخرى في المنطقة.
مواقف سياسية متصلبة وتصعيد في الخطاب
وعلى الصعيد السياسي، اتخذ المسؤولون الإيرانيون مواقف حادة؛ حيث كتب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عبر منصة “إكس”: “من يضرب يضرب”، متهما واشنطن بـ”التسلط ونقض الوعود”. كما جدد قاليباف تأكيد طهران على موقفها تجاه مضيق هرمز، زاعما أن حركة الملاحة فيه لن تكون ممكنة إلا وفق “ترتيبات إيرانية”.
من جانبه، رد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منتقدا “الأدب المهين”، ومؤكدا أن طهران “لا ترد على الكلمات البذيئة بنفس الأسلوب”، بل من خلال أفعال “حاسمة وشجاعة”.
تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة
وفي مسعى لتدويل القضية، وجه المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرفاني، رسالتين إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، وصف فيهما الهجمات الأمريكية بأنها “انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة” ومذكرة تفاهم إسلام آباد. وطالب إيرفاني بتسجيل شكوى رسمية وبحث مجلس الأمن لهذه العمليات.
خلفية التصعيد
تأتي هذه التطورات في ظل مواجهات بدأت صباح الأربعاء، حيث أعلنت الولايات المتحدة استهداف نحو 170 هدفا عسكريا إيرانيا في الجنوب على مدى ليلتين، مؤكدة أن ذلك يأتي ردا على هجمات استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، تصر طهران على أن التفاهمات الأخيرة مع واشنطن قد انتهت، معلنة حالة الاستنفار وحذرت الدول المطلة على الخليج من أنها ستعتبر أي انطلاق لهجمات من أراضيها ضد إيران هدفا مشروعا لردها العسكري. وتضع هذه التطورات منطقة الخليج أمام مرحلة من عدم اليقين والمواجهة المفتوحة.








