شهدت منطقة الخليج، صباح اليوم الأحد 12 يوليو 2026، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، مع اندلاع مواجهات مباشرة ومتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استنفار دفاعي شامل في دول مجلس التعاون الخليجي التي وجدت نفسها في قلب هذا التوتر الإقليمي المتسارع.
واشنطن: عمليات جوية وبحرية واسعة
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) اليوم عن انتهاء الجولة الثالثة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية. وأكد بيان “سنتكوم” أن القوات الأمريكية نفذت، بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترامب، واحدة من أوسع العمليات الجوية والبحرية ضد الداخل الإيراني، حيث استهدفت خلال الأيام الثلاثة الماضية أكثر من 300 موقع عسكري.
وشملت الضربات منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، ومنشآت بحرية، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات ومراقبة ساحلية، بهدف تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
رد إيراني يستهدف القواعد الأمريكية
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وبواسطة طائرات مسيرة، واصفاً إياها بأنها “رد مباشر” على الحملة الأمريكية. وبحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية، شنت القوات المسلحة “عمليات استهداف موسعة” طالت منشآت لوجستية وعسكرية تابعة للولايات المتحدة في خمس دول إقليمية، تصدرتها البحرين، حيث سجلت انفجارات في قاعدة الأسطول الأمريكي الخامس وميناء الجفير.
البحرين في قلب الاستنفار
وعلى صعيد التحصينات الدفاعية، أكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظوماتها الدفاعية تصدت صباح اليوم لاعتداءات جوية إيرانية، معلنة تدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة.
ووجهت القيادة بياناً عاجلاً عبر منصة “إكس” حذرت فيه من “النهج العدائي الممنهج” لإيران، داعية المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر التام من الأجسام المشبوهة الناتجة عن مخلفات الاعتداء، مؤكدة جاهزية “وحدة هندسة الميدان الملكية” للتعامل الفني الآمن مع أي مخاطر.
وشددت القيادة البحرينية على أن تعمد استهداف المدنيين يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، معلنة أن كافة أسلحتها في أعلى درجات الجاهزية.
تأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه البحرين وقطر والإمارات والكويت تفعيل منظوماتها الدفاعية بشكل متزامن، وسط إجراءات أمنية مشددة.
ومع تبادل الضربات المكثف، تعيش المنطقة حالة من القلق المتصاعد حول مآلات هذا التصعيد، حيث تُعد هذه العملية واحدة من أعنف المواجهات المباشرة بين واشنطن وطهران في السنوات الأخيرة، مما يضع أمن الملاحة الإقليمية والمصالح الدولية أمام تحديات وجودية غير مسبوقة.










