أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، اليوم الأحد 12 يوليو 2026، أن رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، سيغادر العاصمة بغداد غداً الإثنين متوجهاً إلى واشنطن في زيارة رسمية.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت إقليمي دقيق وحساس، مما يمنحها أهمية استراتيجية تتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية التقليدية.
وأكد العبودي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن هذه الزيارة تأتي تجسيداً للمنهاج الوزاري للحكومة العراقية، الذي يهدف إلى ترسيخ علاقات خارجية متوازنة قائمة على المصالح المتبادلة. وأوضح أن المباحثات ستتمحور بشكل أساسي حول تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، مع التركيز على بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للعراق.
أجندة اقتصادية ومذكرات تفاهم
وكشف العبودي أن الزيارة تحمل أجندة اقتصادية مكثفة، تتضمن توقيع حزمة من مذكرات التفاهم الاستراتيجية، يتركز أبرزها في قطاعي النفط والغاز. وتتطلع الحكومة العراقية إلى فتح أبواب السوق العراقية أمام الشركات الأمريكية المتخصصة، للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة في رفع مستوى الطاقة الإنتاجية للقطاع النفطي العراقي.
خطوة استراتيجية لأمن الطاقة
وفي سياق ذي صلة، كشف المتحدث باسم الحكومة عن بعد استراتيجي حيوي لهذه الزيارة، يتمثل في تعزيز أمن الطاقة العراقي.
وأكد أن العراق يضع ضمن أولوياته تقليل الاعتماد على “مضيق هرمز” كمنفذ وحيد لصادراته النفطية، مشيراً إلى أن جذب الشركات الأمريكية للاستثمار في تطوير البنية التحتية للطاقة يعد خطوة محورية في هذا الاتجاه.
يأتي هذا التحرك العراقي وسط تصاعد التوترات الإقليمية في منطقة الخليج، مما يجعل من تنويع منافذ التصدير وضمان استدامة الطاقة ضرورة قصوى للأمن القومي العراقي.
ومن المتوقع أن تُسفر هذه الزيارة عن تفاهمات عميقة تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي الطويل الأمد، وتضع العراق على مسار أكثر استقراراً في إدارة موارده الطبيعية بعيداً عن تقلبات الممرات المائية المهددة بالتوترات الجيوسياسية. وتنتظر الأوساط السياسية والاقتصادية نتائج هذه الزيارة، التي يُنظر إليها كخطوة مفصلية في سياسة العراق الخارجية خلال المرحلة الراهنة.









