في ظل تطورات عسكرية متسارعة تشهدها منطقة الخليج، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، صباح يوم الاثنين الموافق 13 يوليو 2026، عن إطلاق صافرات الإنذار في البلاد للمرة الثالثة، وذلك في إجراء احترازي لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
وحثت الوزارة في بيان مقتضب عبر منصة “إكس” الجميع على التزام الهدوء، والتوجه فوراً إلى أقرب الأماكن الآمنة، مع ضرورة متابعة آخر المستجدات والتعليمات الصادرة حصراً عن القنوات الرسمية للدولة.
مزاعم إيرانية باستهداف قواعد عسكرية
يأتي هذا التحرك الرسمي في أعقاب تدهور الأوضاع الأمنية إثر إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات استهدفت قواعد ومواقع عسكرية، زعم أنها تابعة للولايات المتحدة في كل من الأردن والبحرين والكويت.
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، فقد شملت هذه الادعاءات استهداف مركز قيادة للطائرات الأمريكية المسيرة في البحرين، وقاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، وقاعدة علي السالم في الكويت.
رد أمريكي واسع لتقويض قدرات طهران
يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت يشهد فيه الوضع الإقليمي مواجهة مفتوحة بين واشنطن وطهران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ موجة جديدة من الغارات الجوية ضد إيران في 12 يوليو/تموز. وبحسب “سنتكوم”، فقد استهدفت الضربات عشرات المواقع الإيرانية، شملت أنظمة دفاع جوي، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية، وطائرات مُسيّرة، وزوارق صغيرة، وذلك باستخدام تقنيات متطورة تشمل طائرات وزوارق مسيرة هجومية أحادية الاتجاه.
حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه العمليات العسكرية تأتي بهدف تقويض قدرة إيران على استهداف حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، مشددة على أن المضيق ممر حيوي للتجارة العالمية ولا يخضع لسيطرة طهران.
وأشار البيان الأمريكي إلى أن القوات الأمريكية تتخذ وضعية الاستعداد القصوى لضمان استمرار حرية الملاحة للسفن التجارية، متهمةً الجانب الإيراني بالاستمرار في ممارسات العدوان غير المبرر والمضايقات والتهديدات.
إجراءات احترازية وترقب ميداني
وتعيش المنطقة حالة من الترقب الشديد في ظل هذا التبادل العسكري المباشر، حيث تفرض السلطات البحرينية تدابير أمنية احترازية مشددة، بينما تواصل القوى الإقليمية والدولية رصد التداعيات الميدانية لهذا التصعيد الذي يضع أمن الممرات المائية الحيوية ومنشآت الطاقة تحت ضغوط غير مسبوقة. وتظل القنوات الرسمية في البحرين هي المصدر الوحيد للمعلومات الموثوقة للمواطنين والمقيمين لتفادي انتشار الشائعات في ظل هذه الظروف الاستثنائية.










