شنت طائرات حربية، اليوم الاثنين 13 يوليو 2026، سلسلة غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي. وبحسب مصادر حوثية ووسائل إعلام مرتبطة بالجماعة، فإن الغارات نُفذت بواسطة مقاتلات تابعة للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مما ألحق أضراراً مادية مباشرة في مرافق المطار، وتحديداً في المدرج الرئيسي، في حين لم ترد حتى اللحظة تقارير مؤكدة حول وجود ضحايا بشريين.
محاولة كسر الحظر الجوي
تأتي هذه الغارات في توقيت ميداني شديد الحساسية، حيث تزامنت مع محاولة طائرة تابعة لشركة “ماهان إير” الإيرانية الهبوط في المطار، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لكسر الحظر الجوي المفروض على صنعاء منذ سنوات. وكانت الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي قد وجها تحذيرات متكررة خلال الفترة الماضية من أي محاولات لانتهاك المجال الجوي اليمني أو استغلال المطار في أنشطة عسكرية أو لوجستية غير مصرح بها.
انهيار التهدئة والوعيد بالرد
وفي أول رد فعل رسمي من جماعة الحوثي، أعلن المتحدث العسكري يحيى سريع، في بيان مشترك مع ناطقين آخرين، عن انتهاء “مرحلة خفض التصعيد” فعلياً. وتوعد سريع بردٍ قاسٍ على ما وصفه بـ “العدوان السعودي”، معتبراً أن الغارات الجوية تمثل خرقاً صارخاً للهدنة السارية ومحاولة لتقويض أي مساعٍ للحل السياسي.
سجل من الاستهدافات المتكررة
يأتي هذا التصعيد العسكري كحلقة في سلسلة طويلة من التوترات التي تشهدها العاصمة اليمنية؛ حيث لا يزال المطار يعاني من تداعيات غارات سابقة، كان أبرزها الهجمات التي شنتها طائرات إسرائيلية في مايو 2025، والتي أدت حينها إلى تدمير أجزاء واسعة من أسطول الطائرات اليمنية وتعطيل الحركة الجوية بشكل شبه كامل.
تعكس هذه التطورات الميدانية حالة من الاحتقان العسكري المتزايد، حيث تصر الحكومة الشرعية والتحالف على فرض السيادة الجوية لمنع أي اختراقات إيرانية، بينما تلوح جماعة الحوثي بتبني خيارات تصعيدية جديدة، مما يضع مستقبل الهدنة الهشة أمام تحديات وجودية قد تعيد الصراع اليمني إلى مربعات المواجهة العسكرية المفتوحة.











