في تطور ميداني جديد يعزز من حضور القوات المسلحة السودانية في الجبهات الشرقية، أعلن الجيش السوداني، يوم أمس 13 يوليو 2026، عن إحكام سيطرته الكاملة على منطقة “فشفون” بولاية النيل الأزرق، وذلك عقب معارك ضارية خاضتها الفرقة الرابعة مشاة واللواء 13 ضد قوات الدعم السريع.
تفاصيل المعركة الميدانية
وأكد بيان صادر عن القوات المسلحة أن السيطرة على المنطقة جاءت بعد “معركة فاصلة” تكبدت فيها قوات الدعم السريع، المتحالفة مع عناصر من الحركة الشعبية/شمال، خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري. وأشار البيان إلى أن المنطقة، التي تقع ضمن قطاع قيسان/الدمازين الحيوي، قد تم تطهيرها بالكامل، حيث تواصل القوات المسلحة حالياً عمليات التمشيط الدقيقة لملاحقة بقايا العناصر المنسحبة وتأمين المحيط بالكامل لمنع أي محاولات تسلل.
استراتيجية تأمين الحدود
يأتي هذا التقدم في “فشفون” كحلقة في سلسلة نجاحات عسكرية حققها الجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق خلال الأشهر الماضية، أبرزها استعادة مدينة “الكرمك” الاستراتيجية.
وتؤكد هذه التحركات استراتيجية الجيش في تأمين المناطق الحدودية وتضييق الخناق على القوات المناوئة، مما يعكس تحول ولاية النيل الأزرق من منطقة هامشية في الصراع إلى جبهة محورية ومؤثرة في ميزان القوى العسكري الحالي.
التداعيات على مسار الصراع
تعكس هذه التطورات تراجعاً ملموساً في نفوذ قوات الدعم السريع في عدد من الجبهات، في ظل ضغط العمليات العسكرية التي يقودها الجيش السوداني لتطهير المناطق الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن السيطرة على فشفون والكرمك تمنح القوات المسلحة أفضلية تكتيكية كبيرة في السيطرة على خطوط الإمداد وتأمين العمق الاستراتيجي للولاية.
وتواصل القوات المسلحة السودانية عملياتها العسكرية بتركيز عالٍ، معلنة التزامها بمواصلة التقدم حتى استعادة السيطرة على كافة المواقع الحيوية، في وقت تزداد فيه الضغوط الميدانية على خصومها في مختلف محاور النيل الأزرق.










