رئيس الوزراء الإسرائيلي يكشف تراجع ترسانة حزب الله الصاروخية إلى أقل من 10% ويؤكد استمرار إعادة إعمار مستوطنات غلاف غزة وسط تصعيد إقليمي متوتر
تل ابيب- المنشر_الاخباري
وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة تهديد مباشرة إلى إيران، محذراً من أن أي هجوم جديد على إسرائيل سيقابل برد عسكري “أقوى بكثير” من المواجهات السابقة، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد بين طهران وتل أبيب.
وقال نتنياهو خلال كلمة ألقاها في مؤتمر النقب بمدينة ديمونا جنوب إسرائيل، إن إيران يجب ألا تراهن على عودة الهدوء في حال قررت مهاجمة إسرائيل مجدداً.
وأضاف: “لا تعتمدوا على أن الأمور ستبقى هادئة إذا هاجمتمونا، ولا تتوقعوا تكرار ما حدث سابقاً، لأن المواجهة القادمة ستكون مختلفة وأكثر قوة بكثير”.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وإيران بعد سلسلة من المواجهات والضربات المتبادلة، حيث تسعى كل من طهران وتل أبيب إلى تعزيز الردع ومنع الطرف الآخر من تغيير قواعد الاشتباك في المنطقة.
وخلال كلمته، تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضاً إلى الوضع على الجبهة الشمالية مع حزب الله في لبنان، مؤكداً أن قدرات الحزب العسكرية تراجعت بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.
وقال نتنياهو إن حزب الله يمتلك حالياً ما بين 7 و8% فقط من عدد الصواريخ التي كانت بحوزته في بداية الحرب، في إشارة إلى الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مخازن الأسلحة والبنية العسكرية التابعة للحزب.
وتابع أن إسرائيل نجحت في إضعاف قدرات حزب الله، مشيراً إلى أن التهديد الصاروخي القادم من الأراضي اللبنانية لم يعد بالمستوى نفسه الذي كان عليه قبل المواجهات.
وفي الملف الداخلي، تحدث نتنياهو عن إعادة إعمار المناطق القريبة من قطاع غزة، مؤكداً أن عملية إعادة بناء البلدات المتضررة تسير بوتيرة متسارعة.
وقال إن عدد السكان في منطقة غلاف غزة تجاوز مستويات ما قبل الحرب، مضيفاً أن منطقة “تكما” تشهد نمواً أسرع من أي منطقة أخرى في إسرائيل.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تقليص الفجوات بين المركز والمناطق الطرفية، مشيراً إلى مدينة ديمونا باعتبارها نموذجاً لمحاولات تطوير المناطق الجنوبية اقتصادياً وسكانياً.
وقال نتنياهو خلال حديثه عن المدينة إن أسعار العقارات ارتفعت بسبب زيادة الطلب، مضيفاً أن الوضع تغير مقارنة بالسنوات السابقة التي كانت تعاني فيها المدينة من وجود عدد كبير من الشقق غير المشغولة.
لكن تصريحات رئيس الوزراء لم تلقَ تفاعلاً كبيراً من الحاضرين في ديمونا، رغم أن المدينة تعد تقليدياً من المناطق التي تحظى فيها حكومة الليكود بدعم واسع.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تواجه فيه حكومته ضغوطاً داخلية وخارجية بشأن إدارة الملفات الأمنية والعسكرية، إضافة إلى استمرار تداعيات الحرب على غزة والتوتر مع إيران وحزب الله.
ويرى مراقبون أن الرسائل التي أطلقها نتنياهو تحمل هدفين رئيسيين؛ الأول محاولة تعزيز الردع أمام إيران وحلفائها في المنطقة، والثاني إرسال رسالة سياسية للداخل الإسرائيلي بأن العمليات العسكرية السابقة أضعفت خصوم إسرائيل.
وفي المقابل، تواصل إيران التأكيد على قدرتها على الرد على أي هجمات إسرائيلية، بينما يحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي مواجهة جديدة قد تكون أكثر اتساعاً في ظل انتشار نفوذ طهران عبر حلفائها في المنطقة.
وبينما تسعى إسرائيل إلى تثبيت معادلة ردع جديدة، يبقى مستقبل المواجهة بين الطرفين مرهوناً بقدرة كل جانب على تجنب الانزلاق إلى حرب واسعة قد تمتد إلى أكثر من جبهة في الشرق الأوسط.










