رام الله – طالب وزير شؤون الأسرى والمحررين، رائد أبو الحمص، اليوم الأربعاء، بضرورة التحرك الفوري على كافة الأصعدة الدولية والإقليمية لتوفير الحماية للقيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، الذي يتعرض لحملة تنكيل ممنهجة تهدف إلى تصفيته واغتياله داخل سجون الاحتلال.
اعتداءات وحشية ومخطط تصفية
وأكد الوزير أبو الحمص في بيان رسمي أن تعرض البرغوثي لإطلاق الرصاص المطاطي على جسده، بعد اقتحام زنزانته والاعتداء عليه، ليس مجرد حادث عرضي، بل هو تنفيذ لمخطط إسرائيلي واضح للخلاص منه. وأضاف أن استهداف رمز وطني وعالمي بحجم البرغوثي بهذه الطريقة يمثل إنكاراً صارخاً لحقوق الأسرى وإنسانيتهم، ويشكل خطراً داهماً على حياة كافة المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
وأشار أبو الحمص إلى أن السياسات الإجرامية والانتقامية التي تجاوزت كافة القوانين والأعراف الدولية، بما فيها عمليات الإعدام الميداني، التجويع، والحرمان، تضع قادة الاحتلال على رأس قائمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. كما انتقد الصمت الدولي تجاه ما أسماه “تحويل حياة الأسرى إلى جحيم”، داعياً أحرار العالم للتدخل الفوري قبل فوات الأوان.
إصابة من مسافة صفر
تأتي هذه المطالبات عقب كشف فدوى البرغوثي، زوجة القيادي الأسير، عن تفاصيل الاعتداء الوحشي الذي تعرض له زوجها يوم الاثنين الماضي. وأوضحت أن أحد السجانين تعمد إطلاق رصاصة مطاطية على ساق البرغوثي من مسافة صفر، مما تسبب له بجروح ونزيف حاد.
وأكدت أن هذا الاعتداء جاء بالتزامن مع تقارير تحريضية أصدرتها إدارة سجون الاحتلال بحقه، وفي ظل تصاعد الحملات الدولية المطالبة بالإفراج عنه.
من جانبها، طالبت جامعة الدول العربية بتشكيل لجنة تحقيق دولية خاصة للوقوف على الاعتداءات المتكررة بحق البرغوثي، والسماح بإجراء كشف طبي مستقل له من قبل جهات خارجية، معتبرة إياه أسيراً سياسياً يجب الإفراج الفوري عنه.
تُثير هذه التطورات مخاوف متزايدة حول المصير الذي يواجهه البرغوثي، القابع في السجن منذ ما يقارب ربع قرن، وسط تحذيرات من أن الصمت الدولي يمنح سلطات الاحتلال غطاءً لمواصلة انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الأسرى الفلسطينيين، وتصعيد حدة التنكيل بهم في ظل غياب أي رقابة دولية فاعلة.










